پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 289

پدیدآورندگان:

ص۲۸۹
التفصيل الثاني وأمّا التفصيل الآخر ، فهو الذي يظهر من صاحب القوانين قدّس سرّه ، في آخر مسألة حجّية الكتاب وفي أول مسألة الاجتهاد والتقليد ، وهو الفرق بين من قصد إفهامه بالكلام ، فالظواهر حجّة بالنسبة إليه من باب الظن الخاص ، سواء كان مخاطبا ، كما في الخطابات الشفاهية ، أم لا ، كما في الناظر في الكتب المصنفة ، لرجوع كل من ينظر إليها ، وبين من لم يقصد إفهامه بالخطاب ، كأمثالنا بالنسبة إلى أخبار الأئمّة الصادرة عنهم في مقام الجواب عن سؤال السائلين ، وبالنسبة إلى الكتاب العزيز ، بناء على عدم كون خطاباته موجّهة إلينا وعدم كونه من باب تأليف المصنّفين ، فالظهور اللفظي ليس حجّة حينئذ لنا ، الّا من باب الظن المطلق الثابت حجّيته عند انسداد باب العلم .
شرح

[ الكلام في الموضع الثاني ]

الكلام في التفصيل المنسوب إلى صاحب القوانين : حيث فصّل بين من قصد إفهامه ، فيكون ظاهر الكلام حجّة بالنسبة إليه ، وبين من لم يقصد إفهامه فلا يكون الظاهر حجّة له الّا من باب الظن المطلق الثابت اعتباره بدليل الانسداد ، وقد أشار إليه المصنّف بقوله : ( وأمّا التفصيل الآخر ، فهو الذي يظهر من صاحب القوانين ) . وملخّص هذا التفصيل قبل بيانه تفصيلا هو أن الظواهر مطلقا حجّة من باب الظن الخاص بالنسبة إلى من قصد إفهامه سواء كان مخاطبا بالكلام كما في الخطابات الشفاهية ، أو لم يكن مخاطبا كالناظرين في الكتب العلمية حيث يكون المقصود بالإفهام بها كل من ينظر إليها ، وأمّا من لم يكن مقصودا بالإفهام فلم تكن الظواهر حجّة الّا من باب الظن المطلق الثابت اعتباره عند انسداد باب العلم . ( كأمثالنا بالنسبة إلى أخبار الأئمّة الصادرة عنهم في مقام الجواب عن سؤال السائلين ، وبالنسبة إلى الكتاب العزيز ، بناء على عدم كون خطاباته موجّهة إلينا ) . إذ نحن لم نكن مقصودين بالإفهام بالنسبة إلى الأخبار لأنّها قد صدرت عن الأئمّة عليهم السّلام في مقام الجواب عن أسئلة السائلين فهم مقصودون بالإفهام منها لا غير . وكذلك لم نكن مقصودين بالإفهام بالنسبة إلى الكتاب بناء على عدم كون خطاباته