پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 272

پدیدآورندگان:

ص۲۷۲
فحينئذ لا يجوز لنا القطع بمراده ولا يحصل لنا الظن به ، والقرآن من هذا القبيل ، لأنه نزل على اصطلاح خاص ، لا أقول على وضع جديد ، بل أعمّ من أن يكون ذلك أو تكون فيه مجازات لا يعرفها العرب ، ومع ذلك قد وجدت فيه كلمات لا يعلم المراد منها ، كالمقطعات . ثم قال : قال سبحانه :
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
« 1 » الآية ، ذمّ على اتباع المتشابه ، ولم يبين لهم المتشابهات ما هي ، وكم هي ، بل لم يبين لهم المراد من هذا اللفظ ، وجعل البيان موكولا إلى خلفائه ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله نهى الناس عن التفسير بالآراء ، وجعلوا الأصل عدم العمل بالظن إلّا ما أخرجه الدليل . إذا تمهدت المقدّمتان ، فنقول : مقتضى الأولى العمل بالظواهر ، ومقتضى الثانية عدم
شرح
الأول . ثم يذكر المطلب الثاني وهو : إن القرآن يكون متشابها بالعرض ، وذلك حيث قال تعالى :مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ« 2 » ، لم يبيّن المراد من المتشابهات لا كمّا ولا كيفا ، فأصبح المتشابه متشابها مفهوما ، فقد صار القرآن متشابها بالعرض ، فيكون هذا المطلب - أيضا - دليلا على منع الصغرى ، أي : لا ظهور للقرآن لكونه متشابها ، ولو بالعرض . ثم يبيّن المطلب الثالث فيقول : والنبي صلّى اللّه عليه وآله نهى الناس عن التفسير بالآراء ؛ فيكون هذا دليلا على عدم جواز العمل بالقرآن ؛ لأنّه تفسير بالرأي . المطلب الرابع وهو قوله : وجعلوا الأصل عدم العمل بالظنّ الّا ما أخرجه الدليل ، فيكون مقتضى هذا المطلب هو منع الكبرى - أي : عدم جواز العمل بالظنّ الحاصل من ظاهر القرآن - . فالمستفاد من هذا الكلام هو أنّ للقرآن ظواهر ، ولكن جعلوا الأصل عدم العمل بالظنّ الّا ما أخرجه الدليل ؛ وهو ظواهر الأخبار ، وقد قام إجماع الأصحاب على حجّيتها . هذا تمام الكلام في المقدّمتين اللّتين ذكرهما السيد . ثم قال : ( مقتضى الأولى العمل بالظواهر ) ، إذ قد تقدّم أن المتعارف بين الناس في مقام
پاورقی
( 1 ) آل عمران : 7 . ( 2 ) آل عمران : 7 .