پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 271

پدیدآورندگان:

ص۲۷۱
« إنّ التوضيح يظهر بعد مقدّمتين : الأولى : إنّ بقاء التكليف ممّا لا شك فيه ، ولزوم العمل بمقتضاه موقوف على الإفهام ، وهو يكون في الأكثر بالقول ، ودلالته في الأكثر تكون ظنية ، إذ مدار الإفهام على إلقاء الحقائق مجردة عن القرينة وعلى ما يفهمون ، وإن كان احتمال التجوّز وخفاء القرينة باقيا . الثانية : إنّ المتشابه كما يكون في أصل اللغة كذلك يكون بحسب الاصطلاح ، مثل أن يقول أحد : أنا استعمل العمومات ، وكثيرا ما أريد الخصوص من غير قرينة وربّما أخاطب أحدا وأريد غيره ، ونحو ذلك .
شرح
بظواهر الكتاب حيث قال : إنّ المنع عن العمل بالظن هو مقتضى الأصل الّا ما أخرجه الدليل . ثم حكم بخروج ظواهر الأخبار بالدليل عن هذا الأصل ، والدليل هو إجماع الأصحاب على العمل بها ، وإنّما النزاع في ظواهر القرآن ، والحقّ فيه مع الأخباريين ، ثم ذكر مقدّمتين : المقدّمة الأولى : ( إنّ بقاء التكليف ممّا لا شك فيه ) يعني : بقاء التكليف بالواجبات والمحرمات يكون من ضروريات الدين ثم لاقتحام وإدراج بقاء التكليف في هذه المقدمة نكتة ، وهي : إنّ نتيجة بقاء التكليف هي وجوب العمل بظواهر الكتاب والسنّة ، إذ مع عدم بقاء التكليف لا معنى لوجوب العمل بها . ثم قال : ( ولزوم العمل بمقتضاه ) أي : التكليف ( موقوف على الإفهام ، وهو يكون في الأكثر بالقول ، ودلالته في الأكثر تكون ظنيّة ، إذ مدار الإفهام على إلقاء الحقائق مجرّدة عن القرينة ) كما هو طريق العرف ، وأهل اللسان المتعارف بين الناس في مقام الإفهام ، حيث يذكرون الألفاظ ، ويريدون معانيها الظاهرية من دون نصب قرينة ، وإن كان احتمال التجوّز وإخفاء القرينة على إرادة خلاف الظاهر باقيا . هذه هي المقدمة الأولى مع توضيح منّا ، فعلم منها أن دلالة الألفاظ تكون ظنية . ( الثانية : ) وهي مضطربة من حيث بيان المطالب المختلفة . المطلب الأول الذي يظهر من أول المقدمة هو : إنّ القرآن متشابه بالذات ، ولكن على نحو المتشابه الاصطلاحي . ثم يذكر توضيح المتشابه في الاصطلاح مع المثال ، فهذا المطلب يكون دليلا على منع الصغرى ، يعني : لا ظهور للقرآن أصلا ، لأنّه لم يصدر للإفهام كما هو مقتضى هذا الأمر