پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 173

پدیدآورندگان:

ص۱۷۳
والكلام فيه يقع في مقامين : أحدهما : في إمكان التعبّد به عقلا . والثاني : في وقوعه عقلا أو شرعا .
شرح
بحث الظن ( المقصد الثاني : في الظن ، والكلام فيه يقع في مقامين ) .

[ المقام الأول : يبحث فيه عن إمكان التعبّد بالظن عقلا ]

المقام الأول : يبحث فيه عن إمكان التعبّد بالظن عقلا ، بمعنى جعل الشارع إيّاه حجّة من دون لزوم محذور عقلا . وأما المقام الثاني : فيبحث فيه عن وقوع التعبّد به شرعا ، فيكون المقام الثاني بعد ثبوت امكان التعبّد به في المقام الأول . فإن قلنا بعدم إمكان التعبّد به في المقام الأول ، فلا مجال للبحث عن الوقوع أصلا ، إذ وقوع الشيء فرع لإمكانه . ولذا يقدّم الكلام في المقام الأول أولا . وقبل البدء لا بدّ من تعيين المراد من الإمكان فنقول : إن الإمكان وإن كان له معان كثيرة كما في شرح المنظومة ، الّا أن المراد منه في المقام هو الإمكان الوقوعي في مقابل الامتناع الوقوعي والّا فإمكان التعبّد بالظن بالإمكان الذاتي في مقابل الامتناع الذاتي لا نزاع فيه أصلا ، لأن التعبّد به ليس كشريك الباري تعالى ممتنعا بالذات . إذ المراد من الإمكان الوقوعي هو ما لا يلزم من وقوعه محال في مقابل الامتناع الوقوعي ، وهو ما يلزم من وقوعه محال خارجا ، كما يظهر من دليل ابن قبة على ما يأتي حيث يقول : إن التعبّد بالظن مستلزم لاجتماع النقيضين أو الضدين . فالحاصل أن محل النزاع هو الإمكان الوقوعي في مقابل الامتناع كذلك لا الإمكان الذاتي بمعنى ما يقتضي ذاته العدم ، ويمتنع عليه الوجود كشريك الباري تعالى ، ثم الواجب بالذات ما يقتضي ذاته الوجود ، ويستحيل عليه العدم كالواجب تعالى . والحاصل أنّ المراد من الإمكان هو الإمكان الوقوعي لا الذاتي ، ولا الإمكان بمعنى الاحتمال العقلي كما نقل عن ابن سينا حيث قال : « كلّما قرع سمعك من الأمور الغريبة