Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 124

Contributors:

P.124
ومنها : الحكم بانفساخ العقد المتنازع في تعيين ثمنه أو مثمنه على وجه يقضى فيه بالتحالف ، كما لو اختلفا في كون المبيع بالثمن المعين عبدا أو جارية ، فإنّ ردّ الثمن إلى المشتري بعد التحالف مخالف للعلم التفصيلي بصيرورته ملك البائع ثمنا للعبد أو الجارية . وكذا لو اختلفا في كون ثمن الجارية المعيّنة عشرة دنانير أو مائة درهم ، فإن الحكم بردّ الجارية مخالف للعلم التفصيلي بدخولها في ملك المشتري . ومنها : حكم بعضهم - بأنه لو قال أحدهما : بعتك الجارية بمائة ، وقال الآخر : وهبتني إيّاها - بأنهما يتحالفان وتردّ الجارية إلى صاحبها ، مع أنّا نعلم تفصيلا بانتقالها من ملك صاحبها إلى الآخر . إلى غير ذلك من الموارد التي يقف عليها المتتبّع . فلا بدّ في هذه الموارد من التزام أحد أمور على سبيل منع الخلوّ :
Commentary
( ومنها : الحكم بانفساخ العقد المتنازع في تعيين ثمنه أو مثمنه على وجه يقضى فيه بالتحالف ) . يعني بأن لا يكون لأحدهما بيّنة دون الآخر ، أو كانت متعارضة وأقدم كل منهما على الحلف من دون نكول عنه ، فإن ردّ الثمن في مورد الاختلاف في مقابل المثمن إلى المشتري مخالف لعلمه التفصيلي بأنه قد خرج عن ملكه ؛ إمّا ثمنا للعبد أو للجارية ، ومع ذلك يجوز له أخذ الثمن والتصرف فيه ، فيكون هذا الجواز كاشفا عن عدم اعتبار العلم التفصيلي المتولّد من العلم الإجمالي ، وكذا في جانب الاختلاف في الثمن يكون ردّ الجارية إلى البائع مخالفا لعلمه التفصيلي بأنّها قد خرجت عن ملكه ؛ إمّا في مقابل عشرة دنانير أو مقابل مائة درهم . ( ومنها : حكم بعضهم - بأنه لو قال أحدهما : بعتك الجارية بمائة ، وقال الآخر : وهبتني إيّاها - ) . يعني : اختلف شخصان في كون التمليك بعوض أو مجانا ، فردّ الجارية إلى صاحبها بعد التحالف مخالف لعلمه بأنّها قد خرجت عن ملكه ؛ إمّا هبة أو بيعا ، فجواز التصرف فيها يكشف عن عدم اعتبار هذا العلم لكونه متولّدا عن الإجمالي . ( فلا بدّ في هذه الموارد من التزام أحد أمور على سبيل منع الخلوّ ) بأن لا تخلو هذه الموارد عن أحد هذه الأمور الآتية في كلام المصنّف رحمه اللّه ، فلا مانع من جمع بعضها مع