ومنها : حكم بعض بصحة ائتمام أحد واجدي المنيّ في الثوب المشترك بينهما بالآخر ، مع أن المأموم يعلم تفصيلا ببطلان صلاته من جهة حدثه أو حدث إمامه .
ومنها : حكم الحاكم بتنصيف العين التي تداعاها رجلان بحيث يعلم صدق أحدهما وكذب الآخر ، فإن لازم ذلك جواز شراء ثالث للنصفين من كل منهما ، مع أنّه يعلم تفصيلا عدم انتقال تمام المال اليه من مالكه الواقعي .
ومنها : حكمهم بأنه لو كان لأحد درهم ولآخر درهمان ، فتلف أحد الدراهم من عند الودعي ، أن لصاحب الاثنين واحدا ونصفا وللآخر نصفا ، فإنه قد يتفق افضاء ذلك إلى مخالفة تفصيلية ، كما لو أخذ الدرهم المشترك بينهما ثالث ، فإنه يعلم تفصيلا بعدم انتقاله من
Commentary
الارتكاب .
وحاصل دفع هذا التوهّم على ما يظهر من المصنف رحمه اللّه أن القائل بالجواز لم يخرج هذه الصورة بل اطلاق كلامه شامل لها ، فيظهر من كلامه عدم اعتبار هذا العلم التفصيلي المتولّد عن العلم الإجمالي .
( ومنها : حكم بعض بصحة ائتمام أحد واجدي المنيّ في الثوب المشترك بينهما بالآخر ) .
يعني : حكم بعض بصحة صلاة من وجد منيّا في الثوب المشترك إذا اقتدى على من يكون شريكا في ذلك الثوب ، مع أنّه يعلم تفصيلا ببطلان صلاته ؛ إمّا من جهة جنابة نفسه أو جنابة إمامه ، فلازم الحكم بصحة الصلاة عدم اعتبار هذا العلم التفصيلي المتولّد من العلم الإجمالي .
( ومنها : حكم الحاكم بتنصيف العين . . . إلى آخره ) .
يعتبر في الحكم بتنصيف العين تعارض البيّنات أو التحالف ، فلو كان لأحدهما بيّنة دون الآخر تكون العين لصاحب البينة ، وكذا لو حلف أحدهما تكون العين له ، فحكم الحاكم بالتنصيف إنّما هو بعد تعارض البيّنات أو بعد التحالف ، ثم بعد حكم الحاكم به يجوز لثالث اشتراء النصفين من المتخاصمين مع أنه يعلم تفصيلا بعدم انتقال تمام المال إليه من مالكه الواقعي ، فليس جواز الاشتراء إلّا لأجل عدم اعتبار هذا العلم التفصيلي لكونه متولّدا عن العلم الإجمالي .
( ومنها : حكمهم بأنّه إذا كان لأحد درهم ولآخر درهمان ، فتلف أحد الدراهم . . . إلى