پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 123

پدیدآورندگان:

ص۱۲۳
مالكه الواقعي إليه . ومنها : ما لو أقرّ بعين لشخص ثم أقرّ بها لآخر ، فإنه يغرم للثاني قيمة العين بعد دفعها إلى الأول ، فإنه قد يؤدّي ذلك إلى اجتماع العين والقيمة عند واحد وبيعهما بثمن واحد ، فيعلم عدم انتقال تمام الثمن إليه ، لكون بعض مثمنه مال المقرّ في الواقع .
شرح
آخره ) . وتوضيح ما حكموا به : أنه لو أودع شخصان دراهم عند أمين ، وكان لأحدهما درهم وللآخر درهمان ، فسرق من المجموع درهم واحد وبقي درهمان ، فيجب على الودعي بمقتضى حكمهم أن يدفع لصاحب الدرهمين درهما ونصف الدرهم ولصاحب الدرهم الواحد نصف الدرهم ، وذلك لأن أحد الدرهمين يكون لصاحب الدرهمين بلا شك والآخر يحتمل أن يكون له ويحتمل أن يكون لصاحب الدرهم الواحد فينصّف بينهما ، جمعا بين الحقّين . وقد يؤدّي هذا الحكم إلى مخالفة العلم التفصيلي ، كما لو أخذ الدرهم المشترك بينهما ثالث ، فإنّه يعلم تفصيلا بعدم انتقال تمام الدرهم من مالكه الواقعي ، ومع ذلك يجوز له الاشتراء فجواز الاشتراء يكشف عن عدم اعتبار هذا العلم المتولّد من العلم الإجمالي . ( ومنها : ما لو أقرّ بعين لشخص ثم أقرّ بها لآخر . . . إلى آخره ) . فإنّ المقرّ يغرم للثاني قيمة العين بعد دفع نفس العين للأول ، وهذا الحكم مبني على نفوذ الإقرار بعد الإقرار ، والّا لا يجب دفع القيمة . والحاصل أنه لو أقرّ شخص بالعين لزيد أوّلا ثم أقرّ بها لعمرو ، فيجب عليه أنّ يدفع العين لزيد بمقتضى إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ونافذ . ثم يدفع قيمتها لعمرو بعنوان الغرامة لأنّه قد أتلف العين بإقراره الأول . ثم قد يؤدّي هذا الحكم إلى اجتماع العين والقيمة عند واحد كما إذا اشترى ثالث العين من زيد والقيمة من عمرو ، ثم يبيعهما بثمن واحد ، فيعلم تفصيلا بعدم انتقال تمام الثمن اليه لكون بعض مثمنه وهو العين أو القيمة مال للمقرّ في الواقع ، ومع ذلك يجوز له بيعهما فيعلم منه عدم اعتبار العلم التفصيلي المتولّد من العلم الإجمالي .