Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 114

Contributors:

P.114
وإمّا من جهة نفس الحكم مع تبيّن موضوعه ، كما لو شك في أنّ هذا الموضوع المعلوم الكلّى أو الجزئي يتعلّق به الوجوب أو الحرمة ، وإمّا من جهة الحكم والمتعلّق جميعا ، مثل أن نعلم أنّ حكما من الوجوب والتحريم تعلّق بأحد هذين الموضوعين .
Commentary
المعلوم تفصيلا يوم الجمعة حيث لا نعلم أنه الظهر أو الجمعة ، وفي الشبهة التحريمية كالشك في متعلّق التحريم المعلوم تفصيلا هل هو هذا الموضوع الخارجي من المشتبهين أو ذاك ؟ بمعنى أيّهما يكون خمرا مع علمنا تفصيلا بحرمة الخمر ، والشبهة في المثال الأول حكمية لأنّ الاشتباه فيها ناشئ عن تعارض النصّين ، وفي المثال الثاني موضوعية لأن منشأ الاشتباه فيها هو الأمور الخارجية كما هو المناط في كون الشبهة موضوعية على ما سيأتي تفصيله من المصنّف رحمه اللّه . وقوله : ( وإمّا من جهة نفس الحكم ) إشارة إلى الصورة الثانية : وهي أن يكون الشك في نوع التكليف فقط ، ثم المتعلّق المعلوم تفصيلا كما هو المفروض يمكن أن يكون كلّيا ، كالجهر بالبسملة في الصلاة الإخفاتية ، ويمكن أن يكون جزئيا ، كالمرأة المعيّنة التي لا يعلم المكلّف أنّه حلف على وطئها حتى يكون واجبا ، أو على تركه حتى يكون محرّما . فالشك في كلا الموردين يكون في نوع التكليف ، بمعنى أنّ المكلّف في المثال الأول لا يعلم أنّ الحكم المتعلّق بالجهر بالبسملة هل هو الوجوب أو الحرمة ؟ وفي الثاني لا يعلم أنّ الحكم المتعلق بوطء هذه المرأة هل هو الوجوب أو الحرمة ؟ ثم أنّ الشبهة في المثال الأول حكمية ، وفي الثاني موضوعية . وقوله : ( وأمّا من جهة الحكم والمتعلّق جميعا ) إشارة إلى الصورة الرابعة ، مثل : ما إذا لا يعلم المكلّف بأن ما صدر عن الشارع من الحكم هل هو الوجوب أو الحرمة ؟ ثم لا يعلم - أيضا - بأنه تعلّق بالدعاء عند رؤية هلال رمضان ، أو الدعاء عند رؤية هلال شوال ، هذا فيما إذا كان الموضوعان كلّيين أو كانا جزئيين . كما إذا لا يعلم المكلّف بأنه حلف بالذبح حتى يكون واجبا أو بتركه حتى يكون محرما ، ولا يعلم - أيضا - أنّ كل واحد من الوجوب والحرمة تعلّق بذبح هذا الغنم الخارجي أو بذاك الغنم الخارجي ، ثم الشبهة في المثال الأول حكمية ، وفي المثال الثاني موضوعية .