Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 105

Contributors:

P.105
وحينئذ فلا يجوز لمن تمكّن من تحصيل العلم بالماء المطلق ، أو بجهة القبلة أو في ثوب طاهر ، أن يتوضّأ وضوءين يقطع بوقوع أحدهما بالماء المطلق أو يصلّي إلى جهتين يقطع بكون أحدهما القبلة ، أو في ثوبين يقطع بطهارة أحدهما . لكنّ الظاهر من صاحب المدارك قدّس سرّه التأمّل ، بل ترجيح الجواز في المسألة الأخيرة ، ولعلّه متأمّل في الكلّ ، إذ لا خصوصيّة للمسألة الأخيرة . وأمّا إذا لم يتوقّف الاحتياط على التكرار ، كما إذا اتي بالصلاة مع جميع ما يحتمل أن يكون جزء ، فالظاهر عدم ثبوت اتّفاق على المنع ووجوب تحصيل اليقين التفصيليّ ، لكن لا يبعد ذهاب المشهور إلى ذلك ، بل ظاهر كلام السيّد الرضيّ رحمه اللّه ، في مسألة الجاهل بوجوب القصر ، وظاهر تقرير أخيه السيّد المرتضى رحمه اللّه ، له ثبوت الإجماع على بطلان صلاة من لا يعلم أحكامها ، هذا كلّه في تقديم العلم التفصيليّ على الإجمالي .
Commentary
الثوبين ، ولازم هذا الترجيح هو الترجيح في جميع المسائل المتقدمة ، كما أنّه متأمّل في الجميع إذ لا خصوصية في المسألة الأخيرة . فالحاصل أن الاتّفاق المذكور لا يتمّ ، ولو تمّ ليس بحجّة لاحتمال أن يكون مستندهم فيه أحد الوجوه المتقدمة . وقد عرفت عدم تماميّتها ، فالظاهر هو كفاية الامتثال الإجمالي ، وجواز العمل بالاحتياط ولو كان مستلزما للتكرار . ( وأمّا إذا لم يتوقّف الاحتياط على التكرار ) . يقول المصنّف رحمه اللّه : فالظاهر عدم ثبوت اتّفاق على المنع ، وذلك لعدم مانع من الاحتياط ، إذ المانع المتوهّم هو اعتبار قصد الوجه ، والمكلّف متمكن من إتيان الواجب بقصد الوجه الخاص لأن قصد الوجه إذا كان شرطا فهو شرط في مجموع العمل لا في كل جزء جزء منه ، حتى لا يتمكّن منه . نعم ، يظهر من كلام السيد الرضي رحمه اللّه ثبوت الإجماع على عدم جواز الامتثال الإجمالي . وحاصل ما حدث بين السيد الرضي وبين السيد المرتضى ، أنّ السيد المرتضى كان قد أفتى وحكم بصحة صلاة من أتمّها في موضع القصر جاهلا بالحكم ، فأورد عليه أخوه السيد الرضي حيث قال : قام الإجماع على بطلان صلاة من لا يعلم أحكامها ، فحكم السيد