تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
والكلام من الجهة الأولى يقع من جهتين ، لأنّ اعتبار العلم الإجماليّ له مرتبتان : الأولى : حرمة المخالفة القطعيّة . والثانية : وجوب الموافقة القطعيّة ، والمتكفّل للتكلّم في المرتبة الثانية هي مسألة البراءة والاشتغال عند الشكّ في المكلّف به ، فالمقصود في المقام الأوّل التكلّم في المرتبة الأولى ، ولنقدّم الكلام في : المقام الثاني : وهو كفاية العلم الإجماليّ في الامتثال . فنقول : مقتضى القاعدة جواز الاقتصار في الامتثال بالعلم الإجماليّ بإتيان المكلّف به ،
شرح
ثم بعد هذه الأمور يقع الكلام في أصل البحث ( والكلام من الجهة الأولى يقع من جهتين ) يعني : الكلام من جهة اثبات التكليف بالعلم الاجمالي يقع من جهتين ، لأنّ اعتباره من هذه الجهة ( له مرتبتان ) مرتبة خفيفة ، ومرتبة شديدة ، والمراد من الأولى : هي حرمة المخالفة القطعية ووجوب الموافقة الاحتمالية ، والمراد من الثانية - أي : المرتبة الشديدة - : هي وجوب الموافقة القطعية . ثم يقول المصنّف رحمه اللّه : ( والمتكفّل للتكلّم في المرتبة الثانية ) يعني : المرتبة الشديدة ( هي مسألة البراءة والاشتغال ) والأصوليون يقولون بالبراءة ، والأخباريون يقولون بالاشتغال والاحتياط .

[ المقام الثاني وهو كفاية العلم الإجماليّ في الامتثال . ]

( فالمقصود في المقام الأول التكلّم في المرتبة الأولى ) يعني : المرتبة الخفيفة ، يعني : حرمة المخالفة القطعية ( ولنقدّم الكلام في المقام الثاني ) يعني : مقام إسقاط التكليف به ، وهو كفاية الاحتياط في تحقّق امتثال التكليف المعلوم إجمالا . وقدّم المقام الثاني على المقام الأول مع أن مقتضى الترتيب الطبيعي هو تقديم البحث عن المقام الأول لأجل اختصار المقام الثاني هذا أولا ، وثانيا : إذا ثبت اعتبار العلم الإجمالي في إسقاط التكليف به يثبت اعتباره في المقام الأول بطريق أولى لأن الإسقاط أصعب من الإثبات ، كما سيأتي من اعتبار قصد القربة وقصد الوجه المنافي للامتثال الإجمالي . ( فنقول : مقتضى القاعدة جواز الاقتصار في الامتثال بالعلم الإجمالي بإتيان المكلّف به ) . ويتضح ما هو محل الكلام من كفاية الامتثال الإجمالي المسمّى بالاحتياط بعد بيان أمور :