والعجب أنّ المعاصر مثّل لذلك بما إذا قال المولى لعبده : « لا تعتمد في معرفة أوامري على ما تقطع به من قبل عقلك أو يؤدي إليه حدسك ، بل اقتصر على ما يصل إليك منّي بطريق المشافهة والمراسلة » . وفساده يظهر ممّا سبق من أوّل المسألة إلى هنا .
شرح
والمراد من القطع في المثال المذكور هو القطع الموضوعي ، حيث جعل المولى القطع الحاصل من سبب خاص موضوعا لأحكامه ، ومن المعلوم أنّ القطع الموضوعي يكون على خلاف الفرض ، وخلاف ظاهر كلام كاشف الغطاء رحمه اللّه ، فما ذكره صاحب الفصول من التوجيه فاسد جزما ، كما أشار اليه المصنّف رحمه اللّه بقوله : ( وفساده يظهر ممّا سبق من أول المسألة إلى هنا ) .
* * *