Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 152

Contributors:

P.152
عليه انه قد يكون الامر الوجودي امرا خارجيا كالرطوبة يترتب عليها آثار شرعيه وإذا شك في وجود الرافع لها لم يجز ان يثبت به الرطوبة حتى يترتب عليه احكامها لما سيجئ من أن المستصحب لا يترتب عليه إلّا آثارها الشرعية المترتبة عليه بلا واسطة امر عقلي أو امر عادى فيتعين حينئذ استصحاب نفس الرطوبة واصالة عدم الرافع ان أريد بها اصالة عدم ذات الرافع كالريح المجففة للرطوبة مثلا لم ينفع في الأحكام المترتبة شرعا على نفس الرطوبة بنا على عدم اعتبار الأصل المثبت كما سيجئ وان أريد بها اصالة عدمه من حيث وصف الرافعية ومرجعها إلى اصالة عدم ارتفاع الرطوبة فهي ان لم يكن يترتب عليه الا الأحكام الشرعية للرطوبة لكنها عبارة أخرى عن استصحاب نفس الرطوبة فالانصاف افتراق القولين في هذا القسم .
Commentary
أو معاضدا له . ( مثال الأول ) كاستصحاب وجوب المضىّ في الصّلاة للمتيمم الواجد للماء المعارض باستصحاب الاشتغال . ( ومثال الثاني ) كاستصحاب الطهارة السّابقة المتيقّنة واستصحاب عدم وجود الرّافع من بول ونحوه فان استصحاب الطهارة معاضد باستصحاب عدم وجود الرّافع لتلك الطهارة ولا بدّ من تقديم الشكّ السببى ودخوله تحت الأخبار الناهية من غير فرق بين حصول التّعارض بينهما أو كونهما متعاضدين وغير ذلك من الأمثلة وسيأتي شطر من الكلام في ذلك في تعارض الاستصحابين إن شاء اللّه تعالى . ( قوله ولكن يرد عليه الخ ) أقول يمكن الايراد عليه بوجه آخر أيضا وهو انّ اللّوازم المترتّبة على الامر الوجودي المترتب على الاستصحاب العدمي قسمان لوازم شرعية ولوازم عقليّة أو عاديّة .

[ في تفسير اللوازم الشرعية والعقلية والعادّية وبيان الفرق بينها ]

( اما اللوازم الشرعية ) كجواز الدخول في الصلاة في مثل الطهارة فيمكن اثباتها باستصحاب الرّافع كالحدث في المثال .