تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
( واما ما ذكره ) من أن دليل الجزء قد يكون من قبيل التكليف وهو لاختصاصه بغير الغافل لا يقيد اطلاق الامر بالكل الا بقدر مورده وهو غير الغافل فاطلاق الامر بالكل المقتضى لعدم جزئية هذا الجزء له بالنسبة إلى الغافل بحاله ففيه ان التكليف المذكور ان كان تكليفا نفسيا فلا يدل على كون متعلقه جزءا للمأمور به حتى يقيد الامر بالكل وان كان تكليفا غير يا فهو كاشف عن كون متعلقه جزءا لان الامر الغيري انما يتعلق بالمقدمة وانتفائه بالنسبة إلى الغافل لا يدل على نفى جزئية في حقه لان الجزئية غير مسببة عنه بل هو مسبب عنها ومن ذلك يعلم الفرق بين ما نحن فيه وبين ما ثبت اشتراطه من الحكم التكليفي كلبس الحرير فان الشرطية مسببة عن التكليف عكس ما نحن فيه فينتفى بانتفائه والحاصل ان الامر الغيري بشئ لكونه جزءا وان انتفى في حق الغافل عنه من حيث انتفاء الامر بالكل في حقه إلّا ان الجزئية لا ينتفى بذلك وقد يتخيل ان اصالة العدم على الوجه المتقدم وان اقتضت ما ذكر إلّا ان استصحاب الصحة حاكم عليها وفيه ما سيجئ في المسألة الآتية من فساد التمسك به في هذه المقامات وكذا التمسك بغيره مما سيذكر هناك .
شرح
( واما ما ذكره ) في ذيل الاشكال المتقدم من قوله لو كان الدال على الجزئية حكما تكليفيا مختصا بحال الذكر كقوله فاقرءوا وكان الامر بأصل العبادة مطلقا كاقيموا الصلاة إلى أن قال حاصله كما صرح به قدس سره ان دليل الجزء قد يكون من قبيل التكليف كالدليل الدال على وجوب السورة وهذا التكليف لاختصاصه بغير الغافل لا يقيد اطلاق الامر بالكل كاقيموا الصلاة الا بقدر مورده وهو غير الغافل فاطلاق الامر بالكل المقتضى لعدم جزئية هذا الجزء للكل بالنسبة إلى الغافل بحاله .