تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
فان قلت عموم جزئية الجزء لحال النسيان يتم فيما لو ثبت الجزئية بمثل قوله لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب دون ما لو قام الاجماع مثلا على جزئية شئ في الجملة واحتمل اختصاصها بحال الذكر كما انكشف ذلك بالدليل في الموارد التي حكم الشارع فيها بصحة الصلاة المنسى فيها بعض الاجزاء على وجه يظهر من الدليل كون صلاته تامة مثل قوله عليه السلام تمت صلاته ولا يعيد وحينئذ فمرجع الشك إلى الشك في الجزئية حال النسيان فيرجع فيها إلى البراءة أو الاحتياط على الخلاف وكذا لو كان الدال على الجزئية حكما تكليفيا مختصا بحال الذكر وكان الامر بأصل العبادة مطلقا فإنه يقتصر في تقييده على مقدار قابلية دليل التقييد اعني حال الذكر إذ لا تكليف حال الغفلة فالجزء المنتزع من الحكم التكليفي نظير الشرط المنتزع منه في اختصاصه بحال الذكر كلبس الحرير ونحوه .
شرح
المسألة الأولى بطلان العبادة بنقص الجزء مع قطع النظر عن دليل خارج خاص أو عام قائم على الصحة لان ما كان جزء في حال العمد كان جزء في حال الغفلة فإذا انتفى انتفى المركب فلم يكن المأتى به موافقا للمأمور به وهو معنى فساده اما عموم جزئيته لحال الغفلة فلان الغفلة لا يوجب تغيير المأمور به فان المخاطب بالصلاة مع السورة إذا غفل عن السورة في الأثناء لم يتغير الامر المتوجه اليه قبل الغفلة ولم يحدث بالنسبة اليه من الشارع امر آخر حين الغفلة لأنه غافل عن غفلته فالصلاة المأتى بها من غير سورة غير مأمور بها بأمر أصلا . ( غاية الأمر ) عدم توجه الامر بالصلاة مع السورة اليه لاستحالة تكليف الغافل فالتكليف ساقط عنه ما دام الغفلة نظير من غفل عن الصلاة رأسا أو نام منها فإذا التفت إليها والوقت باق وجب عليه الاتيان به بمقتضى الأمر الأول .