Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 350

Contributors:

P.350
انتهى ولا بد ان يقيد ادخال الدينار بكونه بإذن المالك على وجه يكون مضمونا إذ لو كان بغير اذنه تعين كسر المحبرة وان زادت قيمتها وان كان باذنه على وجه لا يضمن لم يتجه تضمين صاحبها الدينار انتهى . ( واختار المحقق الخراساني ره ) في الكفاية في المسألة الأولى والثانية من تعارض الضررين انه يجب اختيار الضرر الأقل ومراعاة الضرر الأهم الأقوى وعند التساوي يتخير عقلا وفي المسألة الثالثة انه لا يجب على الانسان ان يتحمل الضرر لئلا يتضرر الغير ولو كان ضرر الغير اهمّ وأقوى وقد علله بان نفى الضرر ليس إلّا للمنة على العباد ولا منة على تحمل الضرر لدفع الضرر عن الآخر وان كان أكثر ولكن رجع عن ذلك بقوله الأخير اللهم إلّا ان يقال إن نفى الضرر وان كان للمنة إلّا انه بلحاظ نوع الأمة واختيار الأقل بلحاظ النوع منة فتأمل انتهى وفيه ان اختيار أقل الضررين منة على شخص وخلاف المنة على شخص آخر فلا يكون منة على الأمة جميعا ولعله اليه أشار بقوله فتأمل . ( قوله وقد ذكرنا توضيح ذلك في مسئلة التولي من قبل الجائر الخ ) قال قده في المكاسب في تلك المسألة في التنبيه الأول انه كما يباح بالاكراه نفس الولاية المحرمة كذلك يباح به ما يلزمها من المحرمات الأخر وما يتفق في خلالها مما يصدر الامر به من السلطان الجائر ما عدا إراقة الدم إذا لم يمكن التفصي عنه ولا اشكال في ذلك . ( انما الاشكال ) في ان ما يرجع إلى الاضرار بالغير من نهب الأموال وهتك الاعراض ومن العظائم هل تباح كل ذلك بالاكراه ولو كان الضرر المتوعد به على ترك المكره عليه أقل بمراتب من الضرر المكره عليه كما إذا خاف على عرضه من كلمة خشنة لا يليق به فهل يباح بذلك اعراض الناس وأموالهم ولو بلغت ما بلغت كثرة وعظمة أم لا بد من ملاحظة الضررين والترجيح بينهما وجهان من اطلاق أدلة الاكراه وان الضرورات تبيح المحظورات ومن أن المستفاد من أدلة الاكراه