للمعرفة فمؤداه اعتبار معرفة الحرام بشخصه ولا يتحقق ذلك إلّا إذا أمكنت الإشارة الحسية اليه واما اناء زيد المشتبه باناء عمرو في المثال وان كان معلوما بهذا العنوان إلّا انه مجهول باعتبار الأمور المميزة له في الخارج عن اناء عمرو فليس معروفا بشخصه إلّا ان ابقاء الصحيحة على هذا الظهور يوجب المنافاة لما دل على حرمة ذلك العنوان المشتبه مثل قوله اجتنب عن الخمر لان الاذن في كلا المشتبهين ينافي المنع عن عنوان مردد بينهما ويوجب الحكم بعدم حرمة الخمر المعلوم اجمالا في متن الواقع وهو مما يشهد الانفاق والنص على خلافه حتى نفس هذه الأخبار حيث إن مؤديها ثبوت الحرمة الواقعية للامر المشتبه .
شرح
- للاهتمام في اعتبار العلم كما يقال رأيت زيدا نفسه لدفع توهم وقوع الاشتباه في الرؤية وإلّا اى وان لم يكن تأكيدا للضمير فكل شئ علم حرمته فقد علم حرمة نفسه فإذا علم نجاسة اناء زيد وطهارة اناء عمرو فاشتبه الإناءان فاناء زيد شئ علم حرمته بعينه .
( نعم ) يتصف هذا المعلوم المعين بكونه لا بعينه إذا اطلق عليه عنوان أحدهما فيقال أحدهما لا بعينه في مقابل أحدهما المعين عند القائل .
( واما قوله ) عليه السلام كلما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه فظاهر في اعتبار العلم التفصيلي في الحرمة حيث إن قوله عليه السلام بعينه في هذا الخبر قيد للمعرفة فمؤداه اعتبار معرفة الحرام بشخصه ولا يتحقق ذلك إلّا إذا أمكنت الإشارة الحسية اليه .
( ولا يخفى عليك ) ان هذا الظهور غير معمول به عند الأصحاب كما تقدم في روايات البراءة فلا يمكن الاعتماد عليه ولا الاستناد اليه فلا يفتى بحلية كل من الإناءين اللذين علم اجمالا ان أحدهما خمر أو نجس أو غصب ولم يعلم أن أحدا