( فان قلت ) ان غاية الحل معرفة الحرام بشخصه ولم يتحقق في المعلوم الاجمالي قلت اما قوله عليه السلام كل شئ لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فلا يدل على ما ذكرت لان قوله عليه السلام بعينه تأكيد للضمير جيء به للاهتمام في اعتبار العلم كما يقال رأيت زيدا نفسه لدفع توهم وقوع الاشتباه في الرؤية وإلّا فكل شئ علم حرمته فقد علم حرمة نفسه فإذا علم نجاسة اناء زيد وطهارة اناء عمرو فاشتبه الإناءان فاناء زيد شئ علم حرمته بعينه نعم يتصف هذا المعلوم المعين بكونه لا بعينه إذا اطلق عليه عنوان أحدهما [ فيقال أحدهما لا بعينه في مقابل أحدهما المعين عند القائل واما قوله فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فله ظهور فيما ذكر حيث إن قوله بعينه قيد
شرح
- ( أقول ) انه قدس سره قال فيما تقدم ان بعض الروايات الواردة من قولهم - ع - كل شئ حلال حتى تعرف انه حرام بعينه وكل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه وغير ذلك كما دل على حلية المشتبه مع عدم العلم الاجمالي وان كان محرما في علم اللّه سبحانه كذلك دل على حلية المشتبه مع العلم الاجمالي ( ثم ) قد اختار قدس سره ان هذه الأخبار وأمثالها لا يصلح للمنع لأنها كما تدل على حلية كل واحد من المشتبهين كذلك تدل على حرمة ذلك المعلوم اجمالا لأنه أيضا شئ علم حرمته .
( فان قلت ) ان غاية الحل في الخبرين المذكورين باعتبار اشتمالهما على لفظ بعينه معرفة الحرام بشخصه ولم يتحقق في المعلوم الاجمالي فيكون الخبران المذكوران ظاهرين في اعتبار العلم التفصيلي في الغاية .
( قلت ) ان قوله عليه السلام بعينه في رواية مسعدة كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه لا يدل على ما ذكرت من اعتبار العلم التفصيلي في الغاية لان لفظ بعينه في قوله عليه السلام تأكيد للضمير الراجع إلى الشئ جيء به