تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
هذا التكليف واما الشرع فلم يرد فيه ما يصلح للمنع عدا ما ورد من قولهم عليه السلام كل شئ حلال حتى تعرف انه حرام بعينه وكل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه وغير ذلك بناء على أن هذه الأخبار كما دل على حلية المشتبه مع عدم العلم الاجمالي وان كان محرما في علم اللّه سبحانه كذلك دلت على حلية المشتبه مع العلم الاجمالي ويؤيده اطلاق الأمثلة المذكورة في بعض هذه الروايات مثل الثوب المحتمل للسرقة والمملوك المحتمل للحرية والمرأة المحتملة للرضيعة فان اطلاقها يشمل الاشتباه مع العلم الاجمالي بل الغالب ثبوت العلم الاجمالي لكن مع كون الشبهة غير محصورة ولكن هذه الأخبار وأمثالها لا يصلح للمنع لأنها كما تدل على حلية كل واحد من المشتبهين كذلك تدل على حرمة ذلك المعلوم اجمالا لأنه أيضا شئ علم حرمته .
شرح
- ( فنقول ) في كلا القسمين من المزجى وغيره انه يحتمل ان لا يكون تكليف حينئذ سواء ارتكب دفعة أم تدريجا ويحتمل جواز الارتكاب تدريجا لا دفعة ويحتمل وجوب القرعة وجوبا شرطيا لا نفسيا حتى يستلزم العقاب وان ترك الجميع ويحتمل وجوب الاجتناب عن قدر الحرام وجواز ارتكاب الباقي ويحتمل وجوب الاجتناب عن الجميع تحصيلا لترك الحرام الواقعي من باب المقدمة العقلية المحضة فلا يعاقب إذا ارتكب البعض إلّا إذا صادف الحرام الواقعي ويحتمل وجوب الاجتناب عن الجميع من باب المقدمة الشرعية فلو ارتكب البعض كان معاقبا وان لم يصادف الحرام الواقعي ثم قال فالأظهر في النظر هو الاحتمال الأخير وما سواه فاسد انتهى . ( ولا يخفى ) ان مورد النزاع في المسألة غير صورة الخلط والمزج واما