تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
( اما المقام الأول ) فالحق فيه عدم الجواز وحرمة المخالفة القطعية وحكى عن ظاهر بعض جوازها لنا على ذلك وجود المقتضى للحرمة وعدم المانع عنها اما ثبوت المقتضى فلعموم دليل تحريم ذلك العنوان المشتبه فان قول الشارع اجتنب عن الخمر يشمل الخمر الموجود المعلوم المشتبه بين الإناءين أو أزيد ولا وجه لتخصيصه بالخمر المعلوم تفصيلا مع أنه لو اختص الدليل بالمعلوم تفصيلا خرج الفرد المعلوم اجمالا عن كونه حراما واقعيا وكان حلالا واقعيا ولا أظن أحدا يلتزم بذلك حتى من يقول بكون الالفاظ أسامي للأمور المعلومة فان الظاهر ارادتهم الأعم من المعلوم اجمالا واما عدم المانع فلان العقل لا يمنع من التكليف عموما أو خصوصا بالاجتناب عن عنوان الحرام المشتبه في امرين أو أمور والعقاب على مخالفة
شرح
- ( أقول ) قد تقدم ان البحث عن الشبهة التحريمية الموضوعية في الشك في المكلف به يقع في مقامين ( المقام الأول ) في الشبهة المحصورة ( المقام الثاني ) في الشبهة الغير المحصورة ( اما المقام الأول ) فالكلام فيه يقع في مقامين أحدهما في حرمة المخالفة القطعية الثاني في وجوب الموافقة القطعية .

[ في حرمة المخالفة القطعية في الشبهة المحصورة ]

( اما المقام الأول ) فالأقوى فيه عدم جواز الارتكاب وحرمة المخالفة القطعية فالظاهر لا خلاف في حرمتها سوى ما ذكره الشيخ قدس سره من أنه حكى عن ظاهر بعض جوازها والمحكى عن المحقق الخوانساري والمجلسي والفاضل الخراساني في الكفاية والمحدث الكاشاني هو الجواز اى جواز الارتكاب مطلقا وذكر السيد المحقق في الضوابط على ما حكى عنه في المسألة احتمالات حيث قال إن الشبهة المحصورة اما مزجية كالخبز المطبوخ من الدقيق الحلال والحرام واما غير مزجية بمعنى انه يمكن امتياز أحد الامرين أو الأمور من الآخر كالإناءين المشتبه أحدهما بالمغصوب أو النجس والآخر حلال أو طاهر .