تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
في أصل الاشتغال ( الموضع الثاني ) في الشك في المكلف به مع العلم بنوع التكليف بان يعلم الحرمة أو الوجوب ويشتبه الحرام أو الواجب ومطالبه أيضا ثلاثة ( المطلب الأول ) في دوران الامر بين الحرام وغير الواجب ومسائله اربع ( الأولى ) لو علم التحريم وشك في الحرام من جهة اشتباه الموضوع الخارجي وانما قدمنا الشبهة الموضوعية هنا لاشتهار عنوانها في كلمات العلماء بخلاف عنوان الشبهة الحكمية ثم الحرام المشتبه بغيره اما مشتبه في أمور محصورة كما لو دار بين امرين أو أمور محصورة ويسمى بالشبهة المحصورة واما مشتبه في أمور غير محصورة ( اما الأول ) فالكلام فيه يقع في مقامين أحدهما جواز ارتكاب كلا الامرين أو الأمور وطرح العلم الاجمالي وعدمه وبعبارة أخرى حرمة المخالفة القطعية للتكليف المعلوم وعدمها ( الثاني ) وجوب اجتناب الكل وعدمه وبعبارة أخرى وجوب الموافقة القطعية للتكليف المعلوم وعدمه .
شرح
- ( أقول ) البحث في الموضع الأول كان في الشك في نفس التكليف وهو النوع الخاص من الالزام وان علم جنسه كالتكليف المردد بين الوجوب والتحريم وهو يشتمل على اقسام كثيرة قد تعرض قدس سره لحكم جميعها واحدا بعد واحد في اصالة البراءة .

الموضع الثاني في أصل الاشتغال

( الموضع الثاني ) في الشك في المكلف به ورجوع الشك اليه لا يكون إلّا بعد العلم بالتكليف في الجملة وإلّا كان من الشك في التكليف لا المكلف به فإنه يعتبر في جميع اقسام الشك في المكلف به العلم بجنس التكليف ولا يخفى عليك قيل إن مقتضى النظر البدوي صورة دوران الامر بين الأقل والأكثر سيما الاستقلاليين من الشك في المكلف به ولذا يذكر احكامها في طيه إلّا ان الامر