تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
تكليف شرعي في المسألة الأصولية غير التكليف المعلوم تعلقه اجمالا في المسألة الفرعية بواحد من الفعل والترك بل ولولا النص الحاكم هناك بالتخيير أمكن القول به من هذه الجهة بخلاف ما نحن فيه إذ لا تكليف إلّا بالاخذ بما صدر واقعا في هذه الواقعة والالتزام به حاصل من غير حاجة إلى الاخذ بأحدهما بالخصوص ويشير إلى ما ذكرنا من الوجه قوله ( ع ) في بعض تلك الأخبار بأيهما اخذت من باب التسليم وسعك وقوله ( ع ) من باب التسليم إشارة إلى أنه لما وجب على المكلف التسليم لجميع ما يرد عليه بالطرق المعتبرة من اخبار الأئمة ( ع ) كما يظهر ذلك من الأخبار الواردة في باب التسليم لما يرد من الأئمة عليهم السلام منها قوله عليه السلام لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه ثقاتنا وكان التسليم لكلا الخبرين الواردين بالطرق المعتبرة المتعارضين ممتنعا وجب التسليم لأحدهما مخيرا في تعيينه .
شرح
- الفرعية العملية وجب الالتزام به ولو مع الجهل التفصيلي وعدم العلم به بعينه . ( قوله ومن هنا يبطل قياس ما نحن فيه بصورة تعارض الخبرين الخ ) يعنى من جهة ان وجوب الالتزام ليس حكما شرعيا ثابتا في الواقع مع قطع النظر عن العلم والجهل يبطل قياس ما نحن فيه بتعارض الخبرين لأنه مع الفارق لوجود النص هناك دون المقام وبعبارة أخرى ان المفروض حجية كل من الخبرين وطريقيتهما فيحكم العقل بعد عدم امكان الالتزام بكل منهما بوجوب الالتزام بأحدهما مخيرا فيه بخلاف المقام فان المفروض فيه ليس إلّا احتمال الحكمين ومن المعلوم ان الاحتمال لا يكون طريقا . ( ولا يمكن ان يقال ) ان المستفاد من الأخبار الواردة في تعارض الخبرين