تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
( والحاصل ) ان الواجب شرعا هو الالتزام والتدين بما علم أنه حكم اللّه الواقعي ووجوب الالتزام بخصوص الوجوب بعينه أو الحرمة بعينها من اللوازم العقلية للعلم العادي التفصيلي يحصل من ضم صغرى معلومة تفصيلا إلى تلك الكبرى فلا يعقل وجوده مع انتفائه وليس حكما شرعيا ثابتا في الواقع حتى يجب مراعاته ولو مع الجهل التفصيلي ومن هنا يبطل قياس ما نحن فيه بصورة تعارض الخبرين الجامعين لشرائط الحجية الدال أحدهما على الامر والآخر على النهى كما هو مورد بعض الأخبار الواردة في تعارض الخبرين ( ولا يمكن ان يقال ) ان المستفاد منه بتنقيح المناط وجوب الاخذ بأحد الحكمين وان لم يكن على كل واحد منهما دليل معتبر معارض بدليل آخر فإنه يمكن ان يقال إن الوجه في حكم الشارع هناك بالاخذ بأحدهما هو ان الشارع أوجب الاخذ بكل من الخبرين المفروض استجماعهما لشرائط الحجية فإذا لم يمكن الاخذ بهما معا فلا بد من الاخذ بأحدهما وهذا
شرح

[ في وجوب الالتزام والتدين بما علم أنه حكم اللّه الواقعي ]

- ( حاصل ما ذكره قدس سره ) ان الثابت شرعا هو وجوب الالتزام والتدين بما علم أنه حكم اللّه الواقعي واما وجوب الالتزام بخصوص الوجوب بعينه أو الحرمة بعينها فليس حكما شرعيا ثابتا في الواقع بل هو من اللوازم العقلية للعلم العادي التفصيلي الذي يحصل من ضم صغرى معلومة إلى الكبرى الاجماعية بان يقال هذا امر واجب شرعا أو محرم وكل ما وجب شرعا وجب الالتزام به فبعد ضم الصغرى المعلومة إلى تلك الكبرى يحصل بحكم العقل وجوب التدين بخصوص الوجوب أو الحرمة . ( فبمجرد ) تحقق الصغرى وانضمامها إلى الكبرى يحصل تلك النتيجة بحكم العقل فوجوب الالتزام لازم عقلي للواجب المعلوم لا للواجب نفسه باعتبار وجوده الواقعي نعم لو كان ذلك حكما شرعيا ثابتا له في الواقع كالاحكام الشرعية