كل شئ لك حلال وقولهم ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم فان كلا من الوجوب والحرمة قد حجب عن العباد علمه وغير ذلك من أدلته حتى قوله عليه السلام كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهى أوامر على رواية الشيخ إذ الظاهر ورود أحدهما بحيث يعلم تفصيلا فيصدق هنا انه لم يرد امر ولا نهى هذا كله مضافا إلى حكم العقل بقبح المؤاخذة على كل من الفعل والترك فان الجهل بأصل الوجوب علة تامة عقلا بقبح العقاب على الترك من غير مدخلية لانتفاء احتمال الحرمة فيه وكذا الجهل بأصل الحرمة وليس العلم بجنس التكليف المردد بين نوعي الوجوب والحرمة كالعلم بنوع التكليف المتعلق بأمر مردد حتى يقال إن التكليف في المقام معلوم اجمالا .
شرح
- ( الثالث ) وجوب الاخذ بأحدهما تخييرا اى تخييرا شرعيا قياسا لما نحن فيه بتعارض الخبرين الجامعين لشرائط الحجية .
( الرابع ) التخيير بين الفعل والترك عقلا مع التوقف عن الحكم بشئ رأسا لا ظاهرا ولا واقعا وقد اختاره الشيخ قدس سره على ما يظهر من عبارته أخيرا حيث قال فاللازم هو التوقف وعدم الالتزام إلّا بالحكم الواقعي على ما هو عليه في الواقع ولا دليل على عدم جواز خلوّ الواقعة عن حكم ظاهري إذا لم نحتج اليه في العمل نظير ما لو دار الامر بين الوجوب والاستحباب .
( الخامس ) التخيير بين الفعل والترك عقلا والحكم بالإباحة شرعا وهذا الوجه هو الذي اختاره صاحب الكفاية ره .
( ثم ) محل الوجوه المذكورة ما لو كان كل من الوجوب والتحريم توصليا أو كان أحدهما لا بعينه توصليا والآخر تعبديا فإنه يجرى فيه الوجوه المذكورة أيضا إذ لو كانا تعبديين محتاجين إلى قصد امتثال التكليف أو كان أحدهما المعين كذلك لم يكن اشكال في عدم جواز طرحهما والرجوع إلى الإباحة