تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

( فالمطلب الأول ) فيما دار الامر فيه بين الحرمة وغير الوجوب

وقد عرفت ان متعلق الشك تارة الواقعة الكلية كشرب التتن ومنشأ الشك فيه عدم النص أو اجماله أو تعارضه وأخرى الواقعة لجزئية
شرح

فهنا اربع مسائل

[ ( المسئلة الأولى ) ما لا نص فيه ]

( الأولى ) ما لا نص فيه وقد اختلف فيه على ما يرجع إلى قولين أحدهما إباحة الفعل شرعا وعدم وجوب الاحتياط بالترك والثاني وجوب الترك ويعبر عنه بالاحتياط والأول منسوب إلى المجتهدين والثاني إلى معظم الأخباريين وربما نسب إليهم أقوال أربعة : التحريم ظاهرا والتحريم واقعا والتوقف والاحتياط ولا يبعد ان يكون تغايرها باعتبار العنوان ويحتمل الفرق بينها وبين بعضها من وجوه أخر تأتى بعد ذكر أدلة الأخباريين . ( اعلم ) ان المصنف ره قد شرع في المقام في البحث عن مسائل المطلب الأول وقدم منها الشبهة التحريمية وقد اختلف فيها فقهائنا الأصوليون والأخباريون على ما يرجع إلى قولين ( أحدهما ) إباحة الفعل شرعا وعدم وجوب الاحتياط بالترك ( والثاني ) وجوب الترك ويعبر عنه بالاحتياط والأول منسوب إلى المجتهدين والثاني إلى معظم الأخباريين . ( قوله على ما يرجع إلى قولين ) فيه إشارة إلى ضعف ما توهمه المحقق القمي ره حيث نسب القول بالتفصيل بينهما يعم به البلوى وغيره بالقول بالبراءة في الأول دون الثاني إلى المحقق في المعتبر ووجه الضعف ان المحقق انما فصل بذلك بالنسبة إلى كون عدم الدليل دليل العدم وقد تقدم فيما سبق مغايرة هذا الأصل لأصالة البراءة مع أن المقصود في المقام بيان حكم ما اشتبه حكمه الواقعي اعني الحرمة في مقام الظاهر وانه هي البراءة أو الاحتياط والأصل المذكور وان سلمنا اندراجه في اصالة البراءة إلّا انه يفيد نفى الحكم فيما يعم به البلوى بحسب الواقع دون الظاهر فلا دخل له فيما نحن فيه فالأولى حصر القول في المقام في البراءة والاحتياط . ( وربما ) نسب الوحيد البهبهاني ره إليهم مذاهب أربعة فيما لا نص فيه التوقف والاحتياط والحرمة الظاهرية والحرمة الواقعية فيحتمل رجوعها إلى معنى واحد وكون
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 31 | السيد يوسف المدني التبريزي