تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
( واما الشك ) فلما لم يكن فيه كشف أصلا لم يعقل فيه ان يعتبر فلو ورد في مورده حكم شرعي كان يقول الواقعة المشكوكة حكمها كذا كان حكما ظاهريا لكونه مقابلا للحكم الواقعي المشكوك بالفرض ويطلق عليه الواقعي الثانوي أيضا لأنه حكم واقعي للواقعة المشكوك حكمها وثانوي بالنسبة إلى ذلك الحكم المشكوك فيه لان موضوع هذا الحكم الظاهري وهو الواقعة المشكوك في حكمها لا يتحقق إلّا بعد تصور حكم نفس الواقعة والشك فيه مثلا شرب التتن في نفسه لحكم فرضنا فيما نحن فيه شك المكلف فيه فإذا فرضنا ورود حكم شرعي لهذا الفعل المشكوك الحكم كان هذا الحكم الوارد متأخرا طبعا عن ذلك المشكوك فذلك الحكم حكم واقعي بقول مطلق وهذا الوارد ظاهري لكونه المعمول به في الظاهر وواقعي ثانوي لأنه متأخر عن ذلك الحكم لتأخر موضوعه عنه .
شرح
( أقول ) المستفاد من قوله قد سره واما الشك فلما لم يكن فيه كشف أصلا ان الشك هو تساوى الطرفين كما هو مصطلح أهل المعقول لا المعنى اللغوي وهو خلاف اليقين على ما في القاموس فعلى هذا لا يعقل الطريقية والمرآتية في الشك إلى متعلقه وكاشفا عنه فلو ورد في مورده حكم شرعي كان يقول الواقعة المشكوك حكمها كذا كان حكما ظاهريا لكونه مقابلا للحكم الواقعي المشكوك بالفرض .

تحقيق الكلام في تفسير الحكم الواقعي والظاهري

( تفصيل الكلام ) في المقام ان الحكم اما واقعي أو ظاهري ( اما الأول ) فهو على ما يستفاد من عبارة الشيخ قدس سره هو الحكم المجعول للموضوعات الواقعية بالملاحظة الأولية من غير مدخلية للعلم والجهل فيه وان لوحظ في عروض الحكم لها وتعلقه بها سائر الاعتبارات والأوصاف كالحضر والسفر والصحة والمرض إلى غير ذلك فالاحكام الثابتة لذوي الاعذار والموضوعات الاضطرارية احكام واقعية ( واما المراد من الثاني ) فهو الحكم المجعول للموضوعات من حيث
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 10 | السيد يوسف المدني التبريزي