تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
( الثالث ) من طرق انكشاف قول الإمام عليه السّلام لمدع الاجماع الحدس وهذا على وجهين ( أحدهما ) ان يحصل له ذلك من طريق لو علمنا به ما خطأناه في استكشافه وهذا على وجهين ( أحدهما ) ان يحصل له الحدس الضروري من مباد محسوسة بحيث يكون الخطاء فيه من قبيل الخطاء في الحس فيكون بحيث لو حصل لنا تلك الأخبار يحصل لنا العلم كما حصل له ( ثانيهما ) ان يحصل الحدس له من اخبار جماعة اتفق له العلم بعدم اجتماعهم على الخطأ لكن ليس اخبارهم ملزوما عادة للمطابقة بقول الإمام عليه السلام بحيث لو حصل لنا علمنا بالمطابقة أيضا . ( الثاني ) ان يحصل ذلك من مقدمات نظرية واجتهادات كثيرة الخطاء بل علمنا بخطاء بعضها في موارد كثيرة من نقلة الاجماع علمنا ذلك منهم بتصريحاتهم في موارد واستظهرنا ذلك منهم في موارد أخر وسيجئ جملة منها إذا عرفت ان مستند خبر المخبر بالاجماع المتضمن للاخبار من الامام عليه السّلام لا يخلو من الأمور الثلاثة المتقدمة وهي السماع عن الامام مع عدم معرفته بعينه واستكشاف قوله من قاعدة اللطف وحصول العلم من الحدس .
شرح

[ في بيان اقسام الحدس لمدعى الاجماع ]

( أقول ) ان الثالث من مستند علم الحاكي لقول الامام عليه السّلام هو الحدس وهذا الطريق الثالث ما نسبه المحقق القمي إلى جماعة من محققي المتأخرين ونسبه الفصول إلى معظم المحققين المشتهر هذا الطريق بالاجماع الحدسي فان الحدسي كما يظهر من عبارة الشيخ قدس سره على وجوه . ( فقد يحصل ) الحدس لمدعى الاجماع من مباد محسوسة ملزومة عادة لمطابقة رأى الإمام عليه السلام كما إذا حصل الحدس من اتفاق الكل من الأول إلى الآخر . ( وقد يحصل ) من مباد محسوسة غير ملزومة عادة لمطابقة رأى الإمام عليه السلام كما إذا حصل الحدس من فتوى جماعة اتفق له العلم بعدم اجتماعهم
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 58 | السيد يوسف المدني التبريزي