( ثم ) ان الاستناد إلى هذا الوجه ظاهر من كل من اشترط في تحقق الاجماع عدم مخالفة أحد من علماء العصر كفخر الدين والشهيد والمحقق الثاني قال في الايضاح في مسئلة ما يدخل في المبيع ان من عادة المجتهد إذا تغير اجتهاده إلى التردد أو الحكم بخلاف ما اختار أولا لم يبطل ذكر الحكم الأول بل يذكر ما أدى اليه اجتهاده ثانيا في موضع آخر لبيان عدم انعقاد اجماع أهل عصر الاجتهاد الأول على خلافه وعدم انعقاد اجماع أهل العصر الثاني على كل واحد منهما وانه لم يحصل في الاجتهاد الثاني مبطل للأول بل معارض لدليله مساو له انتهى وقد أكثر في الايضاح من عدم الاعتبار بالخلاف لانقراض عصر المخالف وظاهره الانطباق على هذه الطريقة كما لا يخفى وقال في الذكرى ظاهر العلماء المنع عن العمل بقول الميت محتجين بأنه لا قول للميت ولهذا ينعقد الاجماع على خلافه ميتا .
شرح
( حاصله ) ان الاستناد إلى هذا الوجه اى قاعدة اللطف أمر ظاهر لا سترة فيه من كل من اشترط في تحقق الاجماع اتفاق جميع علماء العصر وقدح المخالف في حجيته ولو كان واحدا كفخر الدين والشهيد والمحقق الثاني .
( قال في الايضاح ) في مسئلة ما يدخل في المبيع اى في توابع المبيع ان من عادة المجتهد إذا تغير اجتهاده إلى التردد أو الحكم بخلاف ما اختار أولا لم يبطل ذكر الحكم الأول على التقديرين بل يذكر ما أدى اليه اجتهاده ثانيا في موضع آخر .
( قوله لبيان عدم انعقاد اجماع أهل عصر الاجتهاد الأول ) تعليل لعدم ابطال ذكر الحكم الأول وفيه دلالة واضحة على أن خلاف الفقيه الواحد لأهل عصره يمنع من انعقاد الاجماع في هذا العصر على خلافه .
( وقوله وعدم انعقاد اجماع أهل العصر الثاني على كل واحد منهما الخ ) تعليل لقوله بل يذكر ما أدى اليه اجتهاده ثانيا في موضع آخر بالنسبة إلى بعض أفراده اعني التردد يعنى إذا كان المجتهد مترددا في الزمان الثاني بعد اختياره حكما في