تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
( إذا عرفت ما ذكرنا ) فنقول ان الحاكي للاتفاق قد ينقل الاجماع بقول مطلق أو مضافا إلى المسلمين أو الشيعة أو أهل الحق أو غير ذلك مما يمكن ان يراد به دخول الامام عليه السّلام في المجمعين وقد ينقله مضافا إلى من عدا الامام كقوله اجمع علمائنا أو أصحابنا أو فقهائنا أو فقهاء أهل البيت فان ظاهر ذلك من عدا الامام وان كان إرادة العموم محتملة بمقتضى المعنى اللغوي لكنه مرجوح فان أضاف الاجماع إلى من عدا الامام فلا اشكال في عدم حجية نقله لأنه لم ينقل حجة وان فرض حصول العلم للناقل بصدور الحكم عن الامام عليه السّلام من جهة هذا الاتفاق إلّا انه انما نقل سبب العلم ولم ينقل المعلوم وهو قول الإمام عليه السّلام حتى يدخل في نقل الحجة وحكاية السنة بخبر الواحد نعم لو فرض ان السبب المنقول مما يستلزم عادة موافقة قول الإمام عليه السّلام أو وجود دليل ظني معتبر حتى بالنسبة الينا أمكن اثبات ذلك السبب المحسوس بخبر العادل والانتقال منه إلى لازمه لكن سيجئ بيان الاشكال في تحقق ذلك وفي حكم الاجماع المضاف إلى من عدا الامام الاجماع المطلق المذكور في مقابل الخلاف كما يقال خرء الحيوان الغير المأكول غير الطير نجس اجماعا وانما اختلفوا في خرء الطير أو يقال إن محل الخلاف هو كذا واما كذا فحكمه كذا اجماعا فان معناه في مثل هذا كونه قولا واحدا .
شرح

[ في الوجوه التي استند إليها الحاكي للاجماع في نقله ]

( أقول ) ان البحث في المقام يقع في امرين ( الأول ) في حيثية الثبوت فان الاجماع ليس حجة عند الخاصة من جهة نفس الاجماع بل حجيته من جهة كشفه عن رأى الامام عليه السّلام اما لدخوله في المجمعين بحيث يكون عليه السّلام أحدهم وان لم يعلم بشخصه ويظهر ذلك ممن اعتذر عن وجود المخالف بكونه معلوم النسب ولا يعتبر في حجيته عند هذا القائل اتفاق كل أهل العصر بل اتفاق جماعة قلّت أو كثرت يكون أحدهم الإمام عليه السلام . ( واما لدخول ) رأيه عليه السّلام في آرائهم وان لم يكن بشخصه عليه السّلام منهم ويظهر ذلك ممن اعتذر عن وجود المخالف بانقراض عصره فإنه يعتبر عنده ان يكون