تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
( ثم ) ان المسامحة من الجهة الأولى أو الثانية في اطلاق لفظ الاجماع على هذا من دون قرينة لا ضير فيه لان العبرة في الاستدلال بحصول العلم من الدليل للمستدل نعم لو كان نقل الاجماع المصطلح حجة عند الكل كان اخفاء القرينة في الكلام الذي هو المرجع للغير تدليسا أما لو لم يكن نقل الاجماع حجة أو كان نقل مطلق الدليل القطعي حجة لم يلزم تدليس أصلا ويظهر من ذلك ما في كلام صاحب المعالم حيث إنه بعد ما ذكر ان حجية الاجماع انما هي لاشتماله على قول المعصوم واستنهض بكلام المحقق الذي تقدم واستجوده قال والعجب من غفلة جمع من الأصحاب عن هذا الأصل وتساهلهم في دعوى الاجماع عند احتياجهم اليه للمسائل الفقهية حتى جعلوه عبارة عن اتفاق جماعة من الأصحاب فعدلوا به عن معناه الذي جرى عليه الاصطلاح من دون نصب قرينة جليّة ولا دليل لهم على الحجية يعتد به انتهى وقد عرفت ان مساهلتهم وتسامحهم في محله بعد ما كان مناط حجية الاجماع الاصطلاحي موجودا في اتفاق جماعة من الأصحاب وعدم تعبيرهم عن هذا الاتفاق بغير لفظ الاجماع لما عرفت من التحفظ على عناوين الأدلة المعروفة بين الفريقين .
شرح
( أقول ) ان المسامحة من الجهة الأولى اى اطلاق الاجماع على اتفاق جماعة كان الامام عليه السّلام داخلا فيهم أو الثانية أي اطلاق الاجماع على اتفاق جماعة كان قولهم كاشفا من قول الإمام عليه السّلام في اطلاق لفظ الاجماع على هذا من دون قرينة لا ضير فيه لان العبرة في الاستدلال بحصول العلم من الدليل للمستدل وبعبارة أخرى ان الاغراء والتدليس انما يلزم لو كان غرض المدعى من دعوى الاجماع ان ذلك مرجعا ودليلا لكل من يقف عليه وليس كذلك لان العبرة في الاستدلال على مطلوبه لا لان يكون دليلا لمن يأتي بعده أيضا . ( نعم ) لو كان نقل الاجماع المصطلح حجة عند الكل كان اخفاء القرينة في الكلام الذي هو المرجع للغير تدليسا وأما لو لم يكن نقل الاجماع حجة أو كان نقل مطلق الدليل القطعي حجة لم يلزم تدليس أصلا .