تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
( الامر الثاني ) ان الاجماع في مصطلح الخاصة بل العامة الذين هم الأصل له وهو الأصل لهم هو اتفاق جميع العلماء في عصر كما ينادى بذلك تعريفات كثير من الفريقين قال في التهذيب الاجماع هو اتفاق أهل الحل والعقد من أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وقال صاحب غاية البادى في شرح المبادى الذي هو أحد علمائنا المعاصرين للعلامة قدس سره الاجماع في اصطلاح فقهاء أهل البيت هو اتفاق أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله على وجه يشتمل على قول المعصوم انتهى وقال في المعالم الاجماع في الاصطلاح اتفاق خاص وهو اتفاق من يعتبر قوله من الأمة انتهى وكذا غيرها من العبارات المصرحة بذلك في تعريف الاجماع وغيره من المقامات كما تراهم يعتذرون كثيرا عن وجود المخالف بانقراض عصره ( ثم ) انه لما كان وجه حجية الاجماع عند الإمامية اشتماله على قول الإمام عليه السّلام كانت الحجية دائرة مدار وجوده عليه السّلام في كل جماعة هو أحدهم ولذا قال السيد المرتضى إذا كان علة كون الاجماع حجة كون الامام عليه السّلام فيهم فكل جماعة كثرت أو قلت كان قول الإمام عليه السّلام في أقوالهم فاجماعها حجة وان خالف الواحد أو الاثنين إذا كان الامام أحدهما قطعا أو تجويزا يقتضى عدم الاعتداد بقول الباقين وان كثروا وان الاجماع بعد الخلاف كالمبتدإ في الحجية انتهى .
شرح

[ في معنى الاجماع لغة واصطلاحا ]

( أقول ) ان الامر الثاني على عدم الملازمة بين حجية الخبر وحجية الاجماع المنقول هو توضيح معنى الاجماع في اصطلاح العامة والخاصة وسيأتي التعرض له عن قريب إن شاء اللّه تعالى . ( ولا يخفى عليك ) ان الامر الثاني بمنزلة الصغرى وما مر في الأمر الأول بمنزلة الكبرى وحاصلهما ان نقل الاجماع اخبار بما هو من الحدسيات وكلما هو كذلك فهو غير مشمول لما دل على حجية الخبر الواحد والنتيجة ان نقل الاجماع غير مشمول له فلا يكون حجة . ( توضيح الكلام ) في الامر الثاني انه قد اختلف كل من العامة والخاصة في