( ويؤيد ما ذكرنا ) انه لم يستدل أحد من العلماء على حجية فتوى الفقيه على العامي بآية النبأ مع استدلالهم عليها بآيتى النفر والسؤال والظاهر أن ما ذكرنا من عدم دلالة الآية وأمثالها من أدلة قول العادل على وجوب تصويبه في الاعتقاد هو الوجه فيما ذهب اليه المعظم بل اطبقوا عليه كما في الرياض من عدم اعتبار الشهادة في المحسوسات إذا لم يستند إلى الحس وان علله في الرياض بما لا يخلو عن نظر من أن الشهادة من الشهود وهو الحضور فالحس مأخوذ في مفهومها ( والحاصل ) انه لا ينبغي الاشكال في ان الاخبار عن حدس واجتهاد ونظر ليس حجة الاعلى من وجب عليه تقليد المخبر في الأحكام الشرعية وان الآية ليست عامة لكل خبر بدعوى خرج ما خرج .
شرح
( يعنى ) ان آية النبأ لا تدل على تصويب العادل في خبره وحجية قوله في الحدسيات ولذا لم يستدل أحد من العلماء على حجية فتوى الفقيه على العامي بهذه الآية مع استدلالهم على حجية الفتوى بآيتى النفر اى لولا نفر من كل فرقة ليتفقهوا الآية والسؤال اى فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون .
( والظاهر ) ان ما ذكره قدس سره فيما تقدم من عدم دلالة آية النبأ وأمثالها من أدلة قبول قول العادل على وجوب تصويبه في الاعتقاد هو الوجه فيما ذهب اليه المعظم من الفقهاء بل اتفقوا عليه كما في الرياض من عدم اعتبار الشهادة في المحسوسات إذا لم يستند إلى الحس بناء على شمول آية النبأ للشهادة على أن يكون المراد بقبول خبر العادل هو قبوله في الجملة فلا ينافي اعتبار انضمام عادل آخر اليه كما في باب الشهادة فمع عدم دلالة الآية الاعلى اعتبار قول العادل في المحسوسات لا تكون الشهادة الحدسية منه حجة مثلا من علم بالقرائن ان زيدا قتل عمروا ولم يره بعينه لا يجوز له الشهادة بذلك عند الحاكم .
( ويمكن ) استفادة اعتبار الحس في الشهادة بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وقد سئل عن الشهادة هل ترى الشمس فقال نعم فقال على مثلها فاشهد أودع وفي خبر آخر لا تشهدن