تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
( وتوضيح ذلك يحصل بتقديم امرين ) الأول ان الأدلة الخاصة التي أقاموها على حجية خبر العادل لا تدل الاعلى حجية الاخبار عن حس لان العمدة من تلك الأدلة هو الاتفاق الحاصل من عمل القدماء وأصحاب الأئمة ومعلوم عدم شمولها الا للرواية المصطلحة وكذلك الأخبار الواردة في العمل بالروايات اللهم إلّا ان يدعى ان المناط في وجوب العمل بالروايات هو كشفها عن الحكم الصادر عن المعصوم ولا يعتبر في ذلك حكاية ألفاظ الإمام عليه السلام ولذا يجوز النقل بالمعنى فإذا كان المناط كشف الروايات عن صدور معناها عن الإمام عليه السلام ولو بلفظ آخر والمفروض ان حكاية الاجماع أيضا حكاية حكم صادر عن المعصوم بهذه العبارة التي هي معقد الاجماع أو بعبارة أخرى وجب العمل به لكن هذا المناط لو ثبت دل على حجية الشهرة بل فتوى الفقيه إذا كشف من صدور الحكم بعبارة الفتوى أو بعبارة غيرها كما عمل بفتوى علي بن بابويه قدس سره لتنزيل فتواه منزلة روايته بل على حجية مطلق الظن بالحكم الصادر عن الإمام عليه السلام وسيجئ توضيح الحال إن شاء اللّه تعالى .
شرح

[ في الاجماع البسيط والمركب ]

[ في بيان عدم الملازمة بين حجية الخبر والاجماع ]

( يعنى ) توضيح عدم الملازمة بين حجية الخبر وحجية الاجماع المنقول يحصل بتقديم امرين ( الأول ) ان الأدلة الخاصة التي استدلوا بها على حجية خبر الواحد بالخصوص وهي منحصرة في الاجماع والآيات والاخبار لا تدل الا على حجية الاخبار عن حس لان العمدة في الأدلة المذكورة هو الاتفاق الحاصل من عمل القدماء وأصحاب الأئمة ومعلوم عدم شموله الا للرواية المصطلحة وهي عبارة عن حكاية قول المعصوم عليه السّلام أو فعله أو تقريره عن حس من السمع والبصر فلا تشمل ما هو مناطه الحدس والكشف . ( وكذلك ) الأخبار الواردة في العمل بالروايات في اختصاص مؤدّاه بالرواية المصطلحة بمعنى ان الاخبار لا تشمل الا ما هو الشائع في زمانهم عليهم السّلام من نقل الاخبار المأثورة عنهم عليهم السّلام مع امكان ادعاء خروج الاجماع المنقول