تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
( م ) ثم من خواص القطع الذي هو طريق إلى الواقع قيام الأمارات الشرعية والأصول العملية مقامه في العمل بخلاف المأخوذ في الحكم على وجه الموضوعية فإنه تابع لدليل الحكم فان ظهر منه اعتباره على وجه الطريقية للموضوع كالأمثلة المتقدمة قامت الامارات والأصول مقامه وان ظهر من دليل الحكم اعتبار صفة القطع في الموضوع من حيث كونها صفة خاصة قائمة بالشخص لم يقم مقامه غيره كما إذا فرضنا ان الشارع اعتبر صفة القطع على هذا الوجه في حفظ عدد الركعات الثنائية والثلاثية والأوليين من الرباعية فان غيره كالظن بأحد الطرفين أو اصالة عدم الزائد لا يقوم مقامه إلّا بدليل خاص خارجي غير أدلة حجية مطلق الظن في الصلاة واصالة عدم الأكثر ومن هذا الباب عدم جواز أداء الشهادة استنادا إلى البينة أو اليد علي قول وان جاز تعويل الشاهد في عمل نفسه بهما اجماعا لان العلم بالمشهود به مأخوذ في مقام العمل على وجه الطريقية بخلاف مقام أداء الشهادة إلّا ان يثبت من الخارج ان كلما يجوز العمل به من الطرق الشرعية يجوز الاستناد اليه في الشهادة كما يظهر من رواية حفص الواردة في جواز الاستناد إلى اليد ومما ذكرنا يظهر انه لو نذر أحد أن يتصدق كل يوم بدرهم ما دام متيقنا بحياة ولده فإنه لا يجب التصدق عند الشك في الحياة لأجل استصحاب الحياة بخلاف ما لو علق النذر بنفس الحياة فإنه يكفى في الوجوب الاستصحاب .
شرح

[ في قيام الامارات والأصول مقام القطع الطريقي ]

( ش ) أقول ولما أشار الشيخ قدس سره إلى بيان المراد من القطع الطريقي والموضوعي شرع في قيام الامارات والأصول مقام القطع فيكون ذلك أيضا ثمرة الفرق للقطع بمعنييه وبيان ذلك أنه لا كلام في قيام الطرق والامارات وبعض الأصول مقام القطع الطريقي المحض بنفس أدلة حجيتها ويترتب عليها جميع الآثار المترتبة عليه من تنجيز الواقع به إذا أصاب وكونه عذرا إذا أخطأ وكون مخالفته تجريا وموجبا لاستحقاق العقاب إلى غير ذلك من الآثار المترتبة على القطع الطريقي مثلا إذا قامت امارة على حرمة شئ يكون منجزا للواقع ولو كانت مخالفة للواقع وإذا قامت على عدم وجوب شئ يكون معذرا ولو كان في الواقع واجبا وهذه الأمور راجع إلى القطع -