درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 13
( م ) لأن الشك اما ان يلاحظ فيه الحالة السابقة أم لا وعلى الثاني فاما ان يمكن الاحتياط أم لا وعلى الأول فاما ان يكون الشك في التكليف أو في المكلف به فالأول مجرى الاستصحاب والثاني مجرى التخيير والثالث مجرى اصالة البراءة والرابع مجرى قاعدة الاحتياط وبعبارة أخرى الشك اما ان يلاحظ فيه الحالة السابقة أولا فالأول مجرى الاستصحاب والثاني اما ان يكون الشك فيه في التكليف أولا فالأول مجرى البراءة والثاني اما ان يمكن الاحتياط فيه أولا فالأول مجرى قاعدة الاحتياط والثاني مجرى قاعدة التخيير وما ذكرنا هو المختار في مجارى الأصول الأربعة وقد وقع الخلاف فيها وتمام الكلام في كل واحد موكول إلى محله . [ في تعيين مجارى الأصول العملية ] ( ش ) أقول انه قد اختلفت كلمات الشيخ قدس سره في تشخيص مجارى الأصول حيث إنه عبر في أول القطع بعبارتين العبارة الأولى الواقعة في المتن تعبيره في الدورة الأولى من تدريسه والعبارة الثانية الواقعة في الحاشية تعبيره في الدورة الثانية منه وفي أول البراءة بعبارة ثالثة وكيف كان لا يخلو بعضها أو جميعها عن اشكال عدم الاطراد والانعكاس اما الاشكال الوارد على عبارة المتن فهو ان المستفاد منها ان ما لا يمكن فيه الاحتياط هو مجرى التخيير مع أنه قد يكون موردا للبراءة كما في دوران الامر بين الوجوب والحرمة والإباحة ودوران الامر بين الوجوب والحرمة والاستحباب ودوران الامر بين الوجوب والحرمة والكراهة لان الاحتياط في هذه الصور لا يمكن مع أن المرجع فيها محققا هو البراءة واما على ما افاده في عبارة المتن فتكون مرجعا للتخيير ولا يخفى عليك ان هذا الاشكال لا يرد على العبارة التي ذكرت في الحاشية لأن مفادها جريان البراءة فيما إذا كان الشك في التكليف أعم من أن يكون مما يمكن الاحتياط أم لا ولا ريب ان الصور المذكورة وان لم يمكن الاحتياط فيها لكن الشك فيها في التكليف فلا بد فيها من الرجوع إلى البراءة وهذا بخلاف عبارة المتن إذ مفادها جريان البراءة فيما إذا كان الشك في التكليف بشرط ان يكون مما يمكن الاحتياط فيه والصور المذكورة لا يمكن الاحتياط فيها .