تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
إهمال تقييد اليقين بالوضوء في قوله « فإنّه على يقين من وضوئه » الثاني : كون اللام للجنس في قوله « ولا ينقض اليقين » لا العهد ، والأظهر أنّ الأمر الثاني كاف في الاستدلال لو ثبت ولا يحتاج إلى ضمّ الأمر الأوّل ، وقد عرفت وجهه في الحاشية السابقة ، وأمّا الأمر الأوّل فهل يكفي بمجرّده في الاستدلال ولو كان اللام في اليقين للعهد أم لا ؟ فنقول : إن صحّ ما قلنا من فهم علّية مطلق اليقين السابق لبقاء الحكم فكفايته واضحة من هذه الجهة بمعنى أنّ عموم التعليل دليل على المطلوب بالتقريب السابق ، ولو أغمضنا عن ذلك فقد يقال يكفي ذلك أيضا ولو على تقدير العهد ، إذ بعد إلغاء التقييد بالوضوء يكون المعهود هو الجنس مطلقا ويكون اللام إشارة إليه ، فيكون مثل ما لو حمل اللام على الجنس من الأوّل ، وقد يجاب بمنع كون المعهود على ذلك التقدير الجنس بل النكرة المراد منها فرد ما ، فلا يستفاد من قوله « ولا ينقض اليقين » عموم يستدلّ به على المطلوب ، بل هي قضية مهملة ، ويندفع بأنّ اليقين المعهود لمّا كان مذكورا في قضية التعليل كان عامّا « 1 » . قوله : واللام وإن كان ظاهرا في الجنس إلّا أنّ سبق يقين الوضوء ربما يوهن الظهور المذكور « 2 » . أمّا ظهور اللام في الجنس فمسلّم بناء على ما هو التحقيق من كون اللام
هامش
( 1 ) أقول : كون القضية في مقام التعليل واستفادة العموم منها لا يستلزم استعمال لفظ اليقين في القضية في العموم كما في قوله الخمر حرام لأنّه مسكر ، فإنّ استفادة عموم الحرمة لكلّ مسكر من قضية التعليل لا يستلزم استعمال لفظ المسكر في القضية في العموم كما لا يخفى . ( 2 ) فرائد الأصول 3 : 57 .