من بعض ، وعلم الراوي أنّ أقوى المراتب ناقض ويسأل عن بعض مراتبه الضعيفة كالخفقة والخفقتين ونحوهما بناء على أنّ الخفقة من أفراد النوم حقيقة .
قوله : « أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء » يحتمل فيه وجوه : أحدها ما مرّ من أنّ هذا الفرد من النوم وهو أضعف أفراده هل يوجب الوضوء أم لا .
الثاني : أن يقال إنّ السائل قد علم أنّ الخفقة والخفقتين ليستا من أفراد النوم فيسأل عن أنّهما أيضا كالنوم في إيجاب الوضوء أم لا ، ووجه السؤال أنّهما ممّا يشبه النوم نظير الاغماء ، وهذا نظير السؤال عن ناقضية المذي الذي شبيه بالبول أو المني الناقضين . الثالث : أن يقال إنّ السؤال عن حكم الشكّ في النوم ، يقول قد حصل بعض أمارات النوم وهي الخفقة فحصل الشكّ في وجود النوم فهل يحكم بالنقض بمجرّد ذلك أم لا .
فعلى الاحتمالين الأوّلين يكون السؤال عن حكم اللّه الواقعي وكذا الجواب ، ولا ربط له بمسألة الاستصحاب في شيء .
وعلى الثالث يكون السؤال عن حكم حال الشكّ ، ويشعر أو يدلّ الجواب على الاستصحاب إلى أن يعلم النوم الغالب على العين والاذن والقلب ، ولا يبعد أن يكون الاحتمال الثالث أقرب ولو بملاحظة كون هذا السؤال في سياق السؤال الذي بعده وبعده وجوابيهما « 1 » .
هامش
( 1 ) أقول : الأظهر أنّ السؤال عن أنّ الخفقة هل هي من أفراد النوم أم لا ، فإن قيل إنّ تشخيص الموضوعات العرفية في الشبهات المصداقية ليس من وظيفة الإمام ( عليه السلام ) فلا ينبغي أن يسأل عنه ، قلنا نعم ومع ذلك قد يسأل الإمام ( عليه السلام ) عن بعض الموضوعات الخفية ويرشد الإمام ( عليه السلام ) إلى بعض الموازين التي يتميّز بها صدق -