تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
قوله : فلا إطلاق فيها بالنسبة إلى حال المتحيّر بعد الالتزام بأحدهما « 1 » . الاطلاقات قوية سيّما بملاحظة قوله ( عليه السلام ) « موسّع عليك حتى ترى القائم ( عجّل اللّه تعالى فرجه ) » « 2 » وقوله ( عليه السلام ) « حتى تلقى إمامك ( عليه السلام ) » « 3 » وقوله ( عليه السلام ) « حتّى تلقى من يخبرك » « 4 » الناصّ في الاستمرار إلى أن يعلم نفس الواقع ببيان الإمام ( عليه السلام ) هذا ، مضافا إلى أنّ نفس التوسعة لا تنطبق إلّا على التخيير الاستمراري وإلّا فالتخيير البدوي ضيّق من حيث وجوب الالتزام بالمختار « 5 » . قوله : وأمّا العقل - إلى قوله - فهو ساكت من هذه الجهة « 6 » . لا نسلّم ذلك لأنّ العقل إذا أدرك أنّ ملاك الحجية في كل منهما تام ولا مزية لأحدهما على الآخر ولا يجوز الخروج عنهما ، يحكم بأنّ كلا منهما جائز الأخذ
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 4 : 43 . ( 2 ) الوسائل 27 : 122 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 41 . ( 3 ) الوسائل 27 : 107 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 1 . ( 4 ) الوسائل 27 : 108 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 5 ( باختلاف يسير ) . ( 5 ) أقول : الإنصاف أنّ الأمر كما ذكره المصنف لا إطلاق للأخبار من حيث البدوية والاستمرارية لو لم نقل بظهورها في البدوية ، والشواهد المذكورة لا شهادة فيها ، لأنّ المراد من التوسعة في المقام عدم تضيّق الأمر بالنسبة إلى إدراك الواقع الأوّلي واحراز الحق من الخبرين ، بل الأمر موسّع عن ذلك يؤخذ بأحد الخبرين صادف الواقع أو خالف ، وقوله ( عليه السلام ) « حتى ترى القائم ( عليه السلام ) » وشبهه غاية للتوسعة بالمعنى المذكور لا التوسعة بمعنى عدم الضيّق بين الخبرين وجعل الأمر بيد المكلّف فيما بينهما . ( 6 ) فرائد الأصول 4 : 43 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 495 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي