الفعل والترك .
وثالثا : أنّ بيانه هذا يجري في الأصلين المتعارضين أيضا فيجب أن يقول فيه بالتخيير مع أنه قائل بالتساقط هناك .
قوله : أمّا لو جعلناه من باب الطريقية كما هو ظاهر أدلة حجية الأخبار الخ « 1 » .
قد عرفت أنّ مقتضى القاعدة هو التساقط حتى بناء على الطريقية ، وما ذكره من التوقّف مبني على العلم بأنّ هناك حجة معتبرة بين المتعارضين إلّا أنه غير معيّن ، مع أنّ بيانه لا ينتج هذا بل ينتج التساقط كما ذكرنا فافهم .
قوله : كما لو اشتبه خبر صحيح بين خبرين « 2 » .
لا يخفى أنه إذا اشتبهت الحجة واللّاحجة سواء كانتا متعارضتين أو غير متعارضتين فلا يسقط الحجة منهما عن الحجية وإن لم نعلم صدق أحدهما ، ودعوى أنه يلزم أن يكون للحكم الظاهري واقعية ، مدفوعة بمنع بطلانها ، وتظهر الثمرة في أنه لا يجوز الرجوع إلى الأصل المخالف لهما على جميع الأقوال في المتعارضين على المختار وعلى السقوط يجوز .
ثم هل يرجع إلى الأصل المطابق لأحدهما ؟ الأقوى نعم ، ودعوى أنّ الرجوع إلى الأصل مع وجود الدليل الاجتهادي غير جائز ، مدفوعة بأنّ وجود الدليل المشتبه لا ينفع في عدم جريان الأصل .
ثم هل الأصل هنا البراءة أو الاحتياط ؟ الحق هو الأول وإن كان مفاد الخبرين هو الوجوب أو الحرمة لعدم العلم بالتكليف المقتضي للاحتياط فتأمل .
بقي شيء لا بدّ أن ينبّه عليه : وهو أنه إذا حكمنا بطرح سند أحد الخبرين
هامش
( 1 ، 2 ) فرائد الأصول 4 : 38 .