وأمّا ثانيا : فبمنع الأولوية في طرح الدلالة التبعية .
وأمّا ثالثا : فبمنع حجية هذه الأولوية على فرض تسليمها .
وأمّا رابعا : فبما أورد عليه العلّامة ( رحمه اللّه ) في محكي النهاية « 1 » بأنّ في الجمع عملا بدلالتين تبعيتين وفي الطرح بأصلية وتبعية وهو الأولى .
لكن أورد عليه السيد العميد في شرح التهذيب « 2 » بأنّ أولوية الأخذ بتبعية وأصلية إنما تسلّم إذا كانا من دليلين ، أمّا إذا كانا من دليل واحد وكان التبعيتان من دليلين فلا ، لأنه مستلزم لتعطيل اللفظ الآخر وإلغائه بالكلية ، ومن المعلوم أنّ التأويل أولى من التعطيل .
وفيه : أنّ منع أولوية الطرح على الجمع لا يضرّ العلّامة ( رحمه اللّه ) فيما هو بصدده من ردّ دليل الخصم ، إذ يكفي فيه منع أولوية الجمع غاية الأمر تساويه مع الطرح وهو كاف في غرضه ، هذا كلّه بالنسبة إلى الجمع التأويلي الذي لا يساعده العرف وليس عليه شاهد .
وأمّا بالنسبة إلى الجمع العرفي والجمع بشاهد فالأولوية مسلّمة لا لما ذكره المستدل بل لما ذكرنا فتذكّر .
قوله : ولا ريب أنّ التعبّد بصدور أحدهما المعيّن إذا كان هناك مرجّح الخ « 3 » .
لا يخفى أنّ هذا البيان إنما يتم إذا لاحظنا المتعارضين بملاحظة الأخبار العلاجية وفي قبالها ، أو قلنا بأنّ الأصل في المتعارضين هو الترجيح إذا كان
هامش
( 1 ) نهاية الوصول : 453 .
( 2 ) منية اللبيب : 169 ( مخطوط ) .
( 3 ) فرائد الأصول 4 : 21 .