[ التعارض لغة واصطلاحا ]
قوله : وهو لغة من العرض بمعنى الاظهار « 1 » .
وجه المناسبة أنه كان كل من الدليلين أظهر نفسه لصاحبه ، قال في المجمع « 2 » اعترض فلان فلانا وقع فيه ، وعرض في الطريق عارض منع عن السير مانع ، ولا يبعد كونهما مأخوذين من المعنى المذكور ، ويحتمل أن يكون التعارض مأخوذا من العرض ضدّ الطول كأنّ كلا من الدليلين في عرض الآخر ، وكيف كان يفهم منه التزاحم والتمانع كما يفهم ذلك من لفظ التظاهر أيضا فتدبّر .
قوله : وغلّب في الاصطلاح على تنافي الدليلين وتمانعهما باعتبار مدلولهما « 3 » .
وعرّف في عبارة أخرى عن بعضهم بتنافي مدلولي الدليلين ، وأخرى كما عن الفصول « 4 » بتنافي الدليلين في مقتضاهما وهي متقاربة ، وإن كان ما في الفصول أحسن ، ويراد من تنافي الدليلين أعم من أن يكون مدلولاهما متنافيين بأنفسهما باعتبار الدلالة المطابقية أو التضمنية أو الالتزامية اللفظية ، أو بملاحظة غيرهما من حكم عقل أو إجماع ، ومن ذلك تعارض أصالتي الطهارة في الإناءين المشتبهين فإنه بملاحظة العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما ، وكذا تعارض أصالتي الطهارة والنجاسة في الماء المتمم كرا فإنه بملاحظة الإجماع على اتحاد حكم أبعاض الماء الواحد ، إلى غير ذلك من الأمثلة .
وقال بعض المحققين من المعاصرين هنا وكذا لو علم إجمالا كذب أحد
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 4 : 11 .
( 2 ) مجمع البحرين 4 : 214 .
( 3 ) فرائد الأصول 4 : 11 .
( 4 ) الفصول الغروية : 435 .