بمجرد الاستحسان العقلي ، إذ مثل هذا الرجحان لا يصير منشأ لأظهرية أحد التخصيصين على الآخر لفظا في العرف حتى يجب اتّباعه .
قوله : وقد يشكل الخ « 1 » .
هذا الإشكال عين ما أشار إليه سابقا بقوله ودعوى ، وهو إشكال متين ، وما دفع به الإشكال من لزوم الدور مدفوع بأنّ فردية الشك المسببي للعام وجداني لا يتوقف على شيء ، وإنما يكون إخراجه عن الفردية تنزيلا متوقفا على شمول حكم العام للشك السببي ، وشمول العام للشك السببي غير متوقف على خروج الشك المسببي عن الفردية بل على عدم شمول الحكم له وهو واضح .
قوله : وإن شئت قلت الخ « 2 » .
هذا جواب آخر عن الإشكال وإن كانت العبارة موهمة لكونه عبارة أخرى عن الجواب الأول .
ويمكن دفعه أيضا بأنّ عموم قوله ( عليه السلام ) « لا تنقض » باعتبار كونه متكفّلا لحكم الشك السببي وإن كان في عرض الشك المسببي وأنّهما لازمان للشك السببي ، لكن لا ينافي ذلك كون ذلك العموم بعينه متكفلا لحكم الشك المسببي وكونه في طوله بهذا الاعتبار . وبعبارة أخرى بعض أفراد العام المتكفّل لحكم الشك السببي في عرض الشك المسبب وبعضها الآخر المتكفل لحكم الشك المسببي في طول الشك المسببي ولا منافاة ، وإنما المحال أن يكون نفس الفرد الأول الذي هو في العرض في الطول ، ونظير هذا الإشكال والجواب يجري في الظن المانع والممنوع في شمول دليل واحد لهما ، وكذا في شمول دليل حجية خبر
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 397 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 398 .