تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
تحريما أو وجوبا أو إباحة أو غيرها من الأحكام التكليفية أو الوضعية أو موضوعاتها ، ومن المعلوم أنّ عدم إبقاء الإباحة أو الاستحباب مثلا أعني عدم ترتيب أثرهما ليس من المحرّمات التي يعاقب عليها ، وكذا عدم إبقاء الحرمة في استصحاب الحرمة ليس محرّما آخر زائدا على حرمة الشيء من حيث عنوانه الخاص الأوّلي لكونه خمرا أو نجسا أو مغصوبا وهو واضح . ومنه يظهر فساد ما ذكره بعض المحققين من المعاصرين في دفع ما ذكره في المتن في وجه الضعف حيث قال : نعم الظاهر من الرواية وإن كان ذلك إلّا أنّ النهي في أخبار الاستصحاب أيضا يكون بعنوان خاص وهو نقض اليقين بالشك ، فكل واحد من الالتزام بالمشكوك وعدمه في مورد الاستصحاب يكون معنونا بعنوان خاص يكون أحدهما بذلك العنوان واجبا والآخر بذلك العنوان حراما ، فإنّ الالتزام به يكون له عنوان إمضاء اليقين ويكون لعدم الالتزام به عنوان نقض اليقين ، وكما لو كان للمشكوك الحرمة من وجه عنوان آخر يكون بذلك العنوان معلوم الحرمة لم يكن مجال فيه لأصالة الإباحة ، بداهة كفاية معرفة حرمته من وجه في الغاية التي يكون في دليلها ، فكذلك إذا كان معلوم الحرمة بمثل هذا العنوان - إلى أن قال - والحاصل أنه كما لا يصلح أن يعارض أدلة حرمة الغصب بأدلة الإباحة المشتبهة بالشبهة الحكمية كشرب التتن ، أو بالشبهة الموضوعية كشرب المائع المردد بين الخل والخمر فيما إذا كان المشتبه مغصوبا ، كذلك أدلة حرمة نقض اليقين ووجوب إمضائه في كل مورد انطبق عليه عنوان النقض بوجه وعنوان الامضاء بوجه آخر ، انتهى موضع الحاجة . ولا يخفى أنه زعم أنّ عنوان نقض اليقين من العناوين المحرّمة شرعا كعنوان الغصب وقد عرفت أنه ليس كذلك .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 403 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي