تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
هل هو ملحق بالشك في الوجود أم لا ، يعني أنه هل يصدق النسبة بالنسبة إلى الشك في جزء الغسل أو شرطه أو مانعة كما يصدق بالنسبة إلى أصل وجوده أم لا ، لكن لا يصح النزاع والتردد في شمول الرواية للشك في الشرط ، إذ لا فرق بينه وبين الجزء في صدق النسبة وعدمه ، فافهم وتأمّل وانتظر لتمام الكلام في المعنيين . قوله : الموضع الأول أنّ الشك في الشيء ظاهر لغة وعرفا في الشك في وجوده « 1 » . لا يخفى أنّ الشك في الشيء لا يراد منه أنّ الشيء ظرف للشك كما هو مقتضى حقيقة لفظة في ، بل المراد تعلق الشك به وأنه مشكوك توضيحه : أنه قد يقال شك في الصلاة أنه أحدث أم لا ، فهاهنا يكون « في » للظرفية ومتعلق الشك هو الحدث ، وقد يقال شك في الحدث وهنا يكون الحدث متعلق الشك لا ظرفه ، ولا يخفى أنّ الظاهر من الشك في الشيء هو التعليق لا الظرفية ، إلّا أنّ هذا الظهور مستند إلى العرف بالنسبة إلى إسناد الشك إلى الشيء وإلّا فلفظة « في » حقيقة في الظرفية . ثم إنّ ما ذكره من أنّ الشك في الشيء ظاهر لغة وعرفا في الشك في وجوده محل تأمل ، أمّا لغة فقد عرفت أنّ لفظة « في » حقيقة في الظرفية دون التعليق فضلا عن ظهوره في التعليق باعتبار الوجود ، وأمّا عرفا أيضا فيمكن منع ظهوره في الشك في الوجود لأنّ الشك متعلق بذات الشيء في العبارة وكما يمكن تعلقه بالذات باعتبار الوجود كذلك يمكن تعلقه به باعتبار الصحة ، ويشهد بذلك أنه يصح أن يقال شككت في غسل الوجه من حيث الوجود كما يصح أن يقال
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 329 .