الاستصحاب ، ونحن قد تكلّمنا عليه هناك بما وسعنا فتذكّر واللّه الهادي إلى سواء السبيل .
قوله : ومراده من الشك معناه اللغوي « 1 » .
ويمكن أن يراد من الشك الاحتمال المساوي ، ولا ينافي اجتماعه مع الظن إن كان المراد منه هو الظن النوعي ، نعم لو كان المراد الظن الشخصي كما استظهره المصنف في أول مبحث الاستصحاب من هذا الكلام المحكي عن الشهيد كان اللازم إرادة المعنى اللغوي من الشك دفعا للمنافاة .
[ شروط العمل بالاستصحاب ]
[ الشرط الأوّل : اشتراط بقاء الموضوع في الزمان اللاحق ]
قوله : الأول بقاء الموضوع في الزمان اللاحق ، والمراد به معروض المستصحب « 2 » .
ومراده ببقاء الموضوع وجوده أو ثبوته وتقرره في الزمان الثاني على نحو وجوده وتقرره في الزمان الأول ، فلا بدّ في صحة استصحاب العارض إحراز وجود المعروض أو تقرره في زمان الشك في بقاء العارض أوّلا ثم الحكم ببقاء العارض ، فإذا أريد استصحاب عدالة زيد مثلا فلا بدّ من إحراز وجود زيد في الخارج حين الشك في العدالة أوّلا ليصح الحكم ببقاء عدالته وهكذا في غيره من الأمثلة .
وحمل بعض المحققين من المعاصرين كلامه على غير هذا المعنى الظاهر ووجّه مراده بوجه آخر قال ما لفظه : والمراد ببقاء الموضوع أن يكون الموضوع في القضية المشكوكة هو الموضوع في القضية المتيقنة بعينه كي يكون الشك في اللاحق في عين ما كان الانسان على يقين منه في السابق ، مثلا إذا كان على يقين
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 287 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 289 .