تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
غير واضح ، لما عرفت من حكم العقل وبناء العقلاء في خصوص مسألة النبوّة كما حكاه في المتن عن بعض معاصريه وهو صاحب الفصول ( رحمه اللّه ) وإن منعنا ذلك في غير هذه المسألة من موارد الاستصحاب . قوله : الثالث أنّا لم نجزم بالمستصحب الخ « 1 » . لمانع أن يمنع حصر سبب علمنا بنبوّة موسى ( عليه السلام ) وعيسى ( عليه السلام ) في إخبار نبيّنا ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، بل هي كسائر المتواترات من قصص القرون الخالية والأمم الماضية معلوم ثبوتها بالأخبار والتظافر وليست بأقل من شجاعة رستم وجود حاتم وعدالة أنوشيروان وسلطنة الأكاسرة والقياصرة وأمثالها من معلوماتنا المتواترة « 2 » . قوله : وإلّا فأصل صفة النبوّة أمر قائم بنفس النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) لا معنى لاستصحابه « 3 » . لا شك أنّ النبوّة والإمامة رئاسة عامّة دينية إلهية قد أوجب اللّه تعالى على عباده الاعتقاد بهما لأشخاص خاصة ، وهذا المعنى قابل للبقاء كما أنه قابل للنسخ بالإضافة إلى أهل الأزمنة المتأخرة ، وبذلك يصح للمسلمين أن يقولوا إنّ نبينا محمّد ( صلّى اللّه عليه وآله ) دون موسى ( عليه السلام ) وعيسى ( عليه السلام ) مع أنهم
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 269 . ( 2 ) أقول : الإنصاف أنّ نبوّة الأنبياء السلف غير معلومة لنا من غير جهة إخبار نبيّنا ( صلّى اللّه عليه وآله ) وإن كان وجودهم ودعواهم النبوّة معلوما بالتواتر ، وذلك لأنّ العلم بنبوّتهم موقوف على العلم بجريان المعجزات على أيديهم وأشياء أخر غير ذلك ، ونحن لم نعلم بهذه الجملة من غير جهة إخبار نبينا ( صلّى اللّه عليه وآله ) . ( 3 ) فرائد الأصول 3 : 269 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 310 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي