به قتل الانسان الملفوف فيه والأصل بقاء موضوع القتل التعليقي ، فافهم .
قوله : وهذا الوجود التقديري أمر متحقق في نفسه في مقابل عدمه الخ « 1 » .
هذا إنما يتم على القول بمعقولية الحكم المشروط وأنه حكم حقيقة فإنّ له وجودا على نحو خاص قبل حصول الشرط بل مع عدم حصول الشرط أبدا ، وأمّا على القول بعدم معقوليته كما ينسب إلى المصنف وقد مر بيانه مفصلا في ذيل التعرض لكلام الفاضل التوني ( رحمه اللّه ) فلا معنى لوجود الحكم التقديري ليمكن استصحابه .
فإن قلت : إنّ من ينكر الواجب المشروط يقول برجوع الواجبات المشروطة الواردة في الشرع إلى الواجب المعلّق ، وأنّ الوجوب الفعلي المنجز ثابت قبل حصول الشرط وإن كان زمان فعل الواجب عند حصول الشرط المعلّق عليه الحكم ، فيكون المقام أولى بجريان الاستصحاب فيه .
قلت : نعم ، ولكن الحكم ليس بثابت من الأول إلّا في صورة تحقق المعلّق عليه فيما سيأتي ، ففي مثال ما نحن فيه نقول إنّ الحرمة ثابتة لماء العنب في صورة تحقق الغليان والاشتداد فيما بعد لا فيما لم يتحقق ذلك فيه أصلا وشربه عصيرا .
لا يقال : إنّ المفروض حصول الغليان بعد صيرورته زبيبا ، فالمعلّق عليه حاصل ولازمه تحقق حكم الحرمة من الأول .
لأنّا نقول : حصول الغليان في هذه الحالة لا يفيد ثبوت الحرمة من الأول ، لأنه مشكوك بالفرض ، وإنما المتيقن ترتب الحرمة على الغليان في حال كونه ماء العنب لا ماء الزبيب .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 223 .