تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
قوله : وفيه أنّ الحكم السابق لم يكن إلّا بحكم العقل الخ « 1 » . يمكن أن يدفع هذا الجواب بأن المتمسك باستصحاب الاشتغال لعلّه ممّن لا يحكم عقله بوجوب الموافقة القطعية للعلم الاجمالي ، بل يحكم بمجرد حرمة المخالفة القطعية ، فيحتاج في إثبات وجوب الموافقة القطعية إلى استصحاب الاشتغال ، لفرض عدم الحكم للعقل إلّا بحرمة المخالفة القطعية . قوله : لكن مجرد ذلك لا يثبت وجوب الاتيان « 2 » . لا يحتاج إلى إثبات وجوب الاتيان بالمحتمل الباقي ، بل باستصحاب شغل الذمة يحصل موضوع حكم العقل بوجوب تفريغ الذمة ، إذ لا فرق في حكم العقل بوجوب تفريغ الذمة عن الشغل بين أن يكون الشغل ثابتا بالعلم أو بالظن المعتبر أو بالأصل المعتبر .

[ 4 - الاستصحاب التعليقي ]

قوله : قد يطلق على بعض الاستصحابات الاستصحاب التقديري الخ « 3 » . قد يتصور استصحاب الحكم التعليقي في الشبهة الحكمية ، وقد يتصور في الشبهة الموضوعية ، وقد يتصور استصحاب الموضوع على نحو التعليق . أما الأول ، فكاستصحاب حرمة العصير بعد صيرورته زبيبا كما في المتن ، وكاستصحاب بطلان التيمم بوجدان الماء في أثناء الصلاة ، فيقال إنّ المكلف المتيمم لو وجد الماء قبل الصلاة بطل تيممه قطعا ولو وجد الماء في أثناء الصلاة يشك في البطلان كما هو محل الخلاف ، فيستصحب الحكم المعلّق ويحكم ببطلان التيمم والصلاة . وقد يعارض ذلك بجريان استصحاب الصحة التعليقية في الصلاة
هامش
( 1 ، 2 ) فرائد الأصول 3 : 220 . ( 3 ) فرائد الأصول 3 : 221 .