تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
قوله : وأمّا ثالثا فلو سلّم جريان استصحاب العدم الخ « 1 » . لا يخفى أنه لو سلّم جريان استصحاب العدم ومعارضته لاستصحاب الوجود يكون استصحاب عدم جعل الشيء رافعا حاكما عليهما لا محالة ، لأنّ مرجع جميع الشكوك المتصوّرة في المقام إلى الشك في رفع الحادث أثر المقتضي وعدمه ، إذ لو كان منشأ الشك الشك في أصل المقتضي وكيفية جعله لم يعقل أن يشك في الرافع من هذه الجهة أي من قبل وجود الشيء المشكوك الرافعية . وبالجملة لا فرق بين الشك في رافعية الموجود في مثل المذي وبين وجود الرافع المعلوم الرافعية كالبول في أنّ منشأ الشك الشك في رفع أثر المقتضي فلا وجه للتفكيك بينهما ، لأنّ رفع أثر المقتضي إنّما يتحقق بتحقق أمرين كون الشيء رافعا بحقيقته وكونه موجودا والشك في كل منهما شك في الرافع ، وليس الشك في المثال المفروض في جعل الشارع للحكم المستصحب بعد وجود ما هو مشكوك الرافعية إلّا من جهة الجهل بجعله رافعا أم لا وهذا واضح بعد التنبيه عليه . قوله : إلّا أنّ الاستصحاب مع هذا العلم الاجمالي « 2 » . هذه العبارة ليست موجودة في بعض النسخ وقد ألحقت في بعض النسخ في هامش الكتاب وفي بعضها في المتن ، ولا يخفى أنه غير مرتبط بهذا المقام ، نعم يناسب أن تلحق قبل قوله نعم يستقيم الخ ، وظنّي أنّ المصنف ألحقها هناك وكتبها في هامش كتابه واشتبه موضع الردّة على النسّاخ وكم له من نظير وجدناه في كتب المصنف وغيره ، وكيف كان هذا الكلام في حدّ نفسه غير مستقيم ، لأنّه لمّا جعل استصحاب عدم تأثير الوضوء في الطهارة كاستصحاب عدم جعل المذي رافعا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 213 . ( 2 ) فرائد الأصول 3 : 213 .