قوله : والأصل عدم التأثير مع وجوده « 1 » .
وجهه أنّ المسألة حينئذ تكون من قبيل الشك في المقتضي فلا وجه لأصالة عدم جعل الشيء رافعا .
قوله : إلّا أن يتمسك باستصحاب وجود المسبب « 2 » .
لعلّه ناظر إلى صورة كون الزمان قبل المذي ظرفا ، كما أنّ قوله قبيل هذا والأصل عدم التأثير ناظر إلى كونه قيدا واللّه أعلم .
قوله : إذ لا شك في مقدار تأثير المؤثّر « 3 » .
قد يقال إنّ هذا ينافي ما اشتهر من أنه يعتبر في بقاء الشيء عدم تحقق الرافع ، فعدم الرافع معتبر في تأثير المؤثّر في البقاء فيرجع الشك إلى الشك في تأثير المؤثّر في هذه الصورة أيضا كالصورة الأولى .
وجوابه : أنّ القضية المشهورة مبنية على المسامحة فإنّا إن سلّمنا أنّ عدم المانع جزء من العلّة التامة وأنه دخيل في تأثير المؤثّر كما قالوه نمنع كون عدم الرافع مثله دخيلا فيه ، والفرق بين المانع والرافع واضح ، فإنّ الأول مانع عن أصل وجود الشيء والثاني مزيل للشيء الموجود فافهم .
هامش
- أوّل عمره إلى موته وجود واحد مستمر ، غاية الأمر أنّ هذا الوجود له أجزاء بحسب أجزاء الزمان المفروض ، وهذه الأجزاء أيضا ليست أجزاء فعلية متمايزة بل أجزاء فرضية اعتبارية كأجزاء نفس الزمان بل المكان ، بل التحقيق أنّها متصل واحد يمكن اعتبار كل قطعة منها شيئا مغايرا للقطعة الأخرى فليتأمّل جيدا .
( 1 ، 2 ، 3 ) فرائد الأصول 3 : 213 .