تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
قوله : كالتكلّم والكتابة والمشي « 1 » . قيل ومن هذا القبيل سائر الأفعال التي ليست بدفعية كالقيام والجلوس ونحوهما فإنها أيضا تدريجية الوجود . وفيه : أنّ هذه الأفعال لها وجود جمعي يحصل في الآن الأول من وجودها وليس بقاؤها بعد ذلك إلّا كبقاء زيد وعمرو ونحوهما من الأمور القارة . قوله : ودعوى أنّ الشك في بقاء القدر المشترك « 2 » . الإنصاف أنه لا وقع لهذا الاعتراض والجواب بعد فرض مجموع الكلام الصادر عن داع واحد أمرا واحدا فيستصحب نفس ذلك الفرد ، وإنما نشأ الاعتراض من سوء التعبير عن هذا بقوله : فيستصحب القدر المشترك بين قليل الاجزاء وكثيرها ، انتهى ، نعم يمكن تصوير مورد لاستصحاب الكلي في بعض صور الشك في المقام فإنّ له صورا ، الأولى : أنه إذا علم بتحقق داعي التكلم مثل قراءة القرآن مثلا ساعة وشك في انقضاء الساعة وانقطاع القراءة أم لا ، فهنا يستصحب الفرد . الثانية : أنه علم بتحقق داعي القراءة وتردد بين كونه داعيا لنصف السورة الفلانية مثلا أو تمامها ، فهنا أيضا يستصحب الفرد . الثالثة : أنه علم بتحقق داعي قراءة سورة من القرآن وتردد بين كونه داعيا إلى قراءة السورة الطويلة كالبقرة أو القصيرة كالتوحيد ، فإذا مضى مقدار زمان قراءة التوحيد وشك في بقاء القراءة لاحتمال أنه اشتغل بسورة البقرة بذلك الداعي فالمتصور هنا ليس إلّا استصحاب الكلي وهو من قبيل القسم الثاني من أقسامه
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 205 . ( 2 ) فرائد الأصول 3 : 206 .